رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

قصر «سبع الصعيد» تحفة فنية على التراث الإيطالي في الأقصر

قصر أندراوس باشا
قصر أندراوس باشا قبل هدمة

الموقع الفريد على شاطئ النيل والتصاقه بمعبد الأقصر الفرعوني وبناؤه على النظام الإيطالي بجانب محتوياته الأثرية الثمينة النادرة وزواره من الشخصيات الهامة والثوريين جعله تحفة معمارية يتمنى العديد من الزوار والمواطنين العاديين دخوله والتمتع برؤية محتوياته ولكنه ليس من ممتلكات الدولة بل ملكية خاصة، قصر توفيق أندراوس باشا الذي عرف بـ “بيت الأمة”، ولقب بـ “قصر العوانس” لأن ابنتا توفيق لم يتزوجن حتى بلغن سن إحداهن 80 عاما والأخرى 82 عاما قبل وفاتهما.

وقال باحث أثري ل" إيجبتكِ" إن القصر كانت تمر من أمامه “دورة سيدي أبو الحجاج الأقصري” للحصول على بعض الجنيهات حيث كان أهل القصر يوزعون على المارة المال، وإنهم بعد ذلك أصبحوا يوزعون “الشيكولاتة والتوفي”.
 

وأضاف الباحث الأثري ان توفيق أندراوس كان عضوا بمجلس الأمة عن حزب الوفد بعد ثورة 1919 لثلاث دورات، وبقصره كانت توجد لوحات رسمها رسامين إيطاليين عالميين وتحف أثرية ليست موجودة بأي مكان آخر، قبل هدمة.

سعد زغلول والإمبراطور الحبشي أشهر زواره


ومن الزوار الأكثر شهرة للقصر، أشار الباحث الأثري إلى زيارة الشيخ محمد عبده، وهيلا ثلاثي، الإمبراطور الحبشي، الذي جاء ليخطب جملية أندراوس، ابنة توفيق، ولكنها لم تقبل بالسفر إلى الحبشة لتصبح إمبراطورة أثيوبيا وفضلت العيش بالأقصر، كما زاره كلا من مصطفى النحاس ومكرم عبيد، وسعد زغلول، بعد مصادرة السلطات لحريته ومنع السفينة الذهبية “نوبيا” التي كان يستقلها من أن ترسوا بأية مدينة، إلا أن أندراوس أصر على استقباله ونزوله في ضيافته.

حيث استقبل أهالي محافظة الأقصر سعد زغلول بالفرحة أنذاك، وعندما هتفوا “يحيا سعد” قال سعد بل “يحيا توفيق أندراوس” ولقبه بـ “سبع الصعيد”.

والجدير بالذكر أنه تم بناء القصر على يد بشارة ميخائيل، من أصول شامية، عام 1897 حيث أتى من خزام بقوص في قنا هو وأسرته وبناه على النظام الإيطالي وكان يتكون من قصرين قصر لتوفيق أندراوس، والآخر لابنه أندراوس بشارة.

وهو يُعد من أحد القصور التاريخية بالأقصر الذي شهد أحداثًا وطنية وواحدًا من مجموعة القصور ذات القيمة التاريخية النادرة، حيث كان يضم مجموعة من القطع الأثرية التي نقلت إلى المخازن الأثرية في الأقصر قبل نحو 25 عامًا.

وفي عام 2021 تم هدم قصر أندراوس باشا حيث أنه كان يعاني من تشققات وشروخ بالحوائط القبلية والشرقية والأسقف.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء