تراجع ترتيب الإنترنت في مصر مركزين عالميًا خلال ديسمبر 2025
كشف مؤشر Speedtest الصادر عن شركة Ookla العالمية عن تراجع أداء الإنترنت الثابت في مصر بمعدل مركزين في التصنيف العالمي خلال شهر ديسمبر 2025، لتحتل مصر المركز الـ77 عالميًا، بمتوسط سرعة بلغ نحو 91.84 ميجابت في الثانية، بعد أن كانت في ترتيب أفضل خلال الأشهر السابقة.

تراجع في الترتيب رغم ثبات السرعات
وبحسب بيانات المؤشر، فإن التراجع في التصنيف العالمي لا يعكس انخفاضًا حادًا في سرعات الإنترنت داخل مصر، بقدر ما يعكس تحسن أداء عدد من الدول الأخرى بوتيرة أسرع، ما أدى إلى تراجع ترتيب مصر مركزين على مستوى العالم، رغم استمرار تسجيل سرعات مرتفعة مقارنة بالسنوات الماضية.
استثمارات ضخمة في البنية التحتية
ويأتي هذا التراجع في وقت تؤكد فيه الحكومة المصرية استمرار ضخ استثمارات كبيرة في قطاع الاتصالات. فقد أعلن الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أنه تم ضخ استثمارات بقيمة 6 مليارات دولار منذ عام 2019، بهدف رفع كفاءة شبكات الإنترنت الثابت والمحمول.
وأوضح الوزير أن هذه الاستثمارات شملت 2.7 مليار دولار لتطوير خدمات المحمول، إلى جانب 3.3 مليار دولار لتحسين كفاءة الإنترنت الثابت، وهو ما أسهم في زيادة متوسط سرعة الإنترنت الثابت بنحو 16 ضعفًا، ليصل إلى نحو 91.3 ميجابت/ثانية، مقارنة بمعدلات الأداء في عام 2018.
قفزة تاريخية مقارنة بعام 2018
وأشار وزير الاتصالات إلى أن مصر كانت تحتل المركز الأربعين عالميًا في متوسط سرعة الإنترنت الثابت عام 2018، قبل تنفيذ خطة التطوير الشاملة، مؤكدًا أن الدولة نجحت في تحقيق أعلى معدل سرعة للإنترنت الثابت داخل السوق المصري، ما انعكس إيجابيًا على الخدمات الرقمية والأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالإنترنت.
التوسع في الألياف الضوئية وخدمات الجيل الخامس
وأكد الوزير أن المرحلة الثانية من مشروع تطوير البنية التحتية الرقمية تتضمن التوسع في نشر شبكات الألياف الضوئية على مستوى الجمهورية، وربط قرى مبادرة حياة كريمة، والبالغ عددها نحو 4500 قرية، بكابلات الألياف الضوئية، بما يسهم في تحسين جودة الخدمة في المناطق الريفية.
كما أشار إلى إطلاق عدد من الخدمات المتطورة، من بينها خدمات الجيل الخامس (5G)، وخدمة Wi-Fi Calling، وخدمات إنترنت الأشياء للسيارات (IoT)، فضلًا عن تطبيق منظومة لحوكمة المكالمات التسويقية عبر الهاتف.
مصر مركز إقليمي لحركة البيانات
ولفت وزير الاتصالات إلى أن مصر تمثل ممرًا رئيسيًا لحركة البيانات العالمية، حيث يمر عبر أراضيها أكثر من 90% من حركة البيانات بين آسيا وأوروبا، من خلال 21 كابلًا دوليًا، من بينها 6 كابلات جديدة جارٍ إنشاؤها، ما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي لخدمات الاتصالات ونقل البيانات.
ويعكس التقرير استمرار التحدي أمام قطاع الاتصالات المصري في الحفاظ على موقع متقدم عالميًا، في ظل المنافسة المتزايدة وتسارع وتيرة التطوير الرقمي على المستوى الدولي.