"شعث": أعضاء لجنة غزة يحملون وطنهم داخلهم أينما كانوا وفلسطين تعيش فيهم
وسط ركام الحرب وتحديات السياسة، برز اسم الدكتور علي عبد الحميد شعث كقائد لـ"اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة"، حاملاً معه تاريخاً أكاديمياً ومهنياً يمتد من القاهرة إلى لندن، ورؤية وطنية تترفع عن الحزبية لتضع "الوطن" فوق كل اعتبار.
كشف الدكتور على شعث رئيس اللجنة الفلسطينية لإدارة غزة، خلال حوار خاص مع قناة القاهرة الإخبارية، أنه وُلد في قلب مدينة خان يونس بقطاع غزة عام 1958، ومنها انطلق ليحقق أولى نجاحاته الأكاديمية الكبرى في "قاهرة المعز"، حيث تخرج من كلية الهندسة بجامعة عين شمس عام 1982 بتقدير "امتياز"، مشيرا إلى أنه وبناءً على نصيحة أساتذته في الجامعة المصرية العريقة، استكمل مسيرته العلمية في بريطانيا، حيث حصل على درجتي الماجستير والدكتوراه، بعد محطة عمل ناجحة في دولة الإمارات العربية المتحدة.
تكنوقراط بروح وطنية.. لا حزبية
ولفت إلى أنه في عام 1995، وعقب اتفاقية أوسلو، عاد إلى أرض الوطن، لكنه اختار مساراً مختلفاً عن الكثيرين؛ إذ نأى بنفسه عن "الاشتباك السياسي المباشر"، مكرساً جهده للعمل التنموي والهندسي، وعند سؤاله عن الخلفيات السياسية لأعضاء اللجنة الـ 15، أجاب بعبارة تلخص فلسفة هذه المؤسسة: "نحن لسنا فصائل، إنما نحمل وطناً داخلنا أينما كنا، وفلسطين تعيش فينا دوماً".
قال رئيس "اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة" المهندس علي عبد الحميد شعث، أن لجنة التكنوقراط تضم نخبة من 15 شخصية فلسطينية، جرى اختيارهم بناءً على معايير المهنية العالية والاعتدال.

لجنة الـ 15: مهنية.. معتدلة.. ومستقلة
وأوضح الدكتور علي شعث- في حوار خاص وحصري على شاشة قناة “القاهرة” الإخبارية- أن جميع أعضاء اللجنة – وهو من بينهم – نأوا بأنفسهم عن الاشتباك السياسي المباشر، واضعين نصب أعينهم هدفاً واحداً وهو: "بناء اقتصاد وطني فلسطيني متين".
وحول التساؤل الملح عن موعد بدء العمل الميداني، أكد "شعث" أن انطلاقة اللجنة تبدأ من اجتماعات "القاهرة المعز" اليوم، لتنتقل مباشرة إلى أرض الواقع في قطاع غزة، مشدداً على أن الأولوية القصوى في الوقت الراهن هي إغاثة الشعب الفلسطيني وتخفيف معاناة المدنيين.
غطاء دولي وإقليمي للرؤية المصرية
وفيما يتعلق بالمرجعية التي تستند إليها اللجنة، كشف الدكتور شعث أن خطة العمل تعتمد كلياً على "الرؤية المصرية"، وهي الخطة التي حظيت بإجماع عربي عبر جامعة الدول العربية، ودعم واسع من دول العالم الإسلامي، وترحيب صريح من الاتحاد الأوروبي، مما يمنح اللجنة غطاءً دولياً قوياً للتحرك بمرونة في ملفات إعادة الإعمار والتنمية.
كشفت التطورات الأخيرة في ملف قطاع غزة عن سباق محموم بين المساعي الدبلوماسية لترتيب "البيت الفلسطيني الداخلي" وبين التصعيد العسكري الإسرائيلي على الأرض، ويأتي هذا في وقت بدأ فيه الحديث يتصاعد عن هيكلية إدارية جديدة تشمل "لجنة تكنوقراط" و"مجلس سلام"، في محاولة للانتقال من مربع الحرب والتهجير إلى مربع التسوية وإعادة الإعمار.