«الوطنية الفلسطينية» تتبنى خطة مصر كخارطة طريق أولية لإعادة تأهيل غزة
في استجابة فورية للأزمة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة، أعلنت اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة القطاع عن تبنيها الرسمي لـ"الخطة المصرية" كخارطة طريق أولية وحاسمة لبدء عمليات إعادة التأهيل، مؤكدة أن "معركة الإيواء" هي الخطوة الأولى على طريق الإعمار الشامل.
توريد فوري لـ 200 ألف وحدة إيواء
كشف الدكتور على شعث، رئيس اللجنة عن تفاصيل المشروع الأول والأضخم ضمن خطة الإغاثة، والذي يتمثل في توريد 200 ألف وحدة إيواء مسبقة الصنع بشكل عاجل، موضحا أن هذه الخطوة نالت مباركة واعتماد السلطة الوطنية الفلسطينية والجهات الشرعية، بهدف إنهاء مأساة العائلات التي تفترش الخيام المتهالكة تحت وطأة الرياح والشتاء.
مجمعات سكنية متكاملة الخدمات
وأكد رئيس اللجنة ، خلال لقاء حوار خاص مع قناة القاهرة الإخبارية، أنها لم تكتفِ بتوفير الوحدات السكنية فحسب، بل انتهت بالفعل من تحديد مواقع جغرافية بمساحات دقيقة في مختلف مناطق القطاع لنشر هذه الوحدات، موضحا أنه ستُقام هذه الوحدات ضمن "مجمعات خدمية" متكاملة تشمل: مرافق تعليمية وصحية: لضمان استعادة الخدمات الأساسية للسكان في محيط سكنهم، مراكز أمنية وإغاثية: لتنظيم الحياة اليومية وضمان وصول المساعدات لمستحقيها بكرامة.
كرامة المواطن.. البوصلة والمحرك
وشد رئيس اللجنة على أن هذا التحرك يأتي انطلاقاً من مبدأ "رد الكرامة" للمواطن الفلسطيني، مشيرة إلى أن الهدف هو نقل النازحين من واقع الخيام المأساوي إلى مساكن مؤمنة تحميهم وتوفر لهم الحد الأدنى من مقومات الحياة الكريمة، كخطوة انتقالية ضرورية تسبق مرحلة البناء الثابت والدائم.
قال رئيس "اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة" المهندس علي عبد الحميد شعث، أن لجنة التكنوقراط تضم نخبة من 15 شخصية فلسطينية، جرى اختيارهم بناءً على معايير المهنية العالية والاعتدال.

لجنة الـ 15: مهنية.. معتدلة.. ومستقلة
وأوضح الدكتور علي شعث- في حوار خاص وحصري على شاشة قناة “القاهرة” الإخبارية- أن جميع أعضاء اللجنة – وهو من بينهم – نأوا بأنفسهم عن الاشتباك السياسي المباشر، واضعين نصب أعينهم هدفاً واحداً وهو: "بناء اقتصاد وطني فلسطيني متين".
وحول التساؤل الملح عن موعد بدء العمل الميداني، أكد "شعث" أن انطلاقة اللجنة تبدأ من اجتماعات "القاهرة المعز" اليوم، لتنتقل مباشرة إلى أرض الواقع في قطاع غزة، مشدداً على أن الأولوية القصوى في الوقت الراهن هي إغاثة الشعب الفلسطيني وتخفيف معاناة المدنيين.
غطاء دولي وإقليمي للرؤية المصرية
وفيما يتعلق بالمرجعية التي تستند إليها اللجنة، كشف الدكتور شعث أن خطة العمل تعتمد كلياً على "الرؤية المصرية"، وهي الخطة التي حظيت بإجماع عربي عبر جامعة الدول العربية، ودعم واسع من دول العالم الإسلامي، وترحيب صريح من الاتحاد الأوروبي، مما يمنح اللجنة غطاءً دولياً قوياً للتحرك بمرونة في ملفات إعادة الإعمار والتنمية.
كشفت التطورات الأخيرة في ملف قطاع غزة عن سباق محموم بين المساعي الدبلوماسية لترتيب "البيت الفلسطيني الداخلي" وبين التصعيد العسكري الإسرائيلي على الأرض، ويأتي هذا في وقت بدأ فيه الحديث يتصاعد عن هيكلية إدارية جديدة تشمل "لجنة تكنوقراط" و"مجلس سلام"، في محاولة للانتقال من مربع الحرب والتهجير إلى مربع التسوية وإعادة الإعمار.