علي شعث: سيتم إنشاء أول صندوق في البنك الدولي لإعمار غزة
أكد الدكتور علي عبد الحميد شعث، خلال حوار خاص مع قناة “القاهرة الإخبارية” أن التحرك نحو إغاثة وإعمار قطاع غزة لم يعد مجرد وعود معنوية، بل بات يستند إلى أرصدة مالية وموازنات محددة وهياكل تمويل دولية متينة.
أعلن رئيس اللجنة عن توفر دعم مالي حالي تم ضخه من قبل الدول المانحة، كاشفاً عن وضع موازنة تشغيلية وإغاثية شاملة تغطي العامين المقبلين.
وأوضح أن هذا التمويل يهدف لتمكين اللجنة من القيام بالمهام الحيوية التي أناطها بها مجلس الأمن الدولي، مما يمنح اللجنة صفة شرعية دولية وقدرة تنفيذية على الأرض.
البنك الدولي.. "صندوق إعمار غزة" يرى النور
وفي خطوة استراتيجية تضمن شفافية واستدامة التمويل، كشف شعث عن صدور قرار بإنشاء صندوق مخصص لإعمار وإغاثة غزة في البنك الدولي. وسيعمل هذا الصندوق كوعاء مالي لاستقبال المساهمات الدولية وتوجيهها نحو مشاريع إعادة تأهيل البنية التحتية والإسكان، مما يطمئن الجهات المانحة بشأن آليات الصرف والرقابة.
وعود إقليمية "وازنة"
إلى جانب الصناديق الدولية، أشار رئيس اللجنة إلى وجود تعهدات ووعود من دول إقليمية وازنة بتقديم دعم مالي "كبير وملموس"، مؤكدا أن هذه القوى الإقليمية تضع ثقلها السياسي والمالي لضمان تحويل "بسمة الأمل" على وجوه أطفال ونساء غزة إلى واقع ملموس، من خلال البدء الفوري في عمليات الإغاثة وبرامج التعويضات المالية للمتضررين.
وحول خارطة الطريق المالية لإعمار غز، كشف عن أن المرحلة الأولى: تفعيل الدعم المالي الفوري المقدم من المانحين للبدء في الإغاثة الإنسانية، المرحلة الثانية: إطلاق مشاريع الإعمار الكبرى عبر صندوق البنك الدولي، المرحلة الثالثة، استقطاب الاستثمارات والمنح الإقليمية لضمان استدامة الاقتصاد في القطاع لمده عامين وما بعدها
وتابع:" تخرج اللجنة الوطنية من حيز التخطيط إلى حيز التنفيذ مدعومة بـ "مثلث تمويل" يضم: المنح الدولية الفورية، صناديق البنك الدولي، والدعم المالي المباشر من القوى الإقليمية، مما يجعل مهمة إعادة الإعمار هذه المرة ذات أفق مادي واضح ومؤمن".
قال رئيس "اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة" المهندس علي عبد الحميد شعث، أن لجنة التكنوقراط تضم نخبة من 15 شخصية فلسطينية، جرى اختيارهم بناءً على معايير المهنية العالية والاعتدال.

لجنة الـ 15: مهنية.. معتدلة.. ومستقلة
وأوضح الدكتور علي شعث- في حوار خاص وحصري على شاشة قناة “القاهرة” الإخبارية- أن جميع أعضاء اللجنة – وهو من بينهم – نأوا بأنفسهم عن الاشتباك السياسي المباشر، واضعين نصب أعينهم هدفاً واحداً وهو: "بناء اقتصاد وطني فلسطيني متين".
وحول التساؤل الملح عن موعد بدء العمل الميداني، أكد "شعث" أن انطلاقة اللجنة تبدأ من اجتماعات "القاهرة المعز" اليوم، لتنتقل مباشرة إلى أرض الواقع في قطاع غزة، مشدداً على أن الأولوية القصوى في الوقت الراهن هي إغاثة الشعب الفلسطيني وتخفيف معاناة المدنيين.
غطاء دولي وإقليمي للرؤية المصرية
وفيما يتعلق بالمرجعية التي تستند إليها اللجنة، كشف الدكتور شعث أن خطة العمل تعتمد كلياً على "الرؤية المصرية"، وهي الخطة التي حظيت بإجماع عربي عبر جامعة الدول العربية، ودعم واسع من دول العالم الإسلامي، وترحيب صريح من الاتحاد الأوروبي، مما يمنح اللجنة غطاءً دولياً قوياً للتحرك بمرونة في ملفات إعادة الإعمار والتنمية.
كشفت التطورات الأخيرة في ملف قطاع غزة عن سباق محموم بين المساعي الدبلوماسية لترتيب "البيت الفلسطيني الداخلي" وبين التصعيد العسكري الإسرائيلي على الأرض، ويأتي هذا في وقت بدأ فيه الحديث يتصاعد عن هيكلية إدارية جديدة تشمل "لجنة تكنوقراط" و"مجلس سلام"، في محاولة للانتقال من مربع الحرب والتهجير إلى مربع التسوية وإعادة الإعمار.