رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

علي شعث: اللجنة الوطنية الفلسطينية حلقة الوصل بين غزة والضفة|فيديو

المهندس علي عبد الحميد
المهندس علي عبد الحميد شعث

قال المهندس علي عبد الحميد شعث، رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، إن قرار تشكيل اللجنة جاء استنادًا إلى مرجعيات دولية وسياسية واضحة، في مقدمتها قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803، إلى جانب خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام المكونة من 20 نقطة، فضلًا عن التوافق الوطني الفلسطيني وتصريحات القيادة الفلسطينية، التي رأت في هذه اللجنة ضرورة مرحلية لإدارة الأوضاع في قطاع غزة ضمن إطار انتقالي منظم.

وأضاف، أن هذا القرار لم يكن وليد اللحظة، بل جاء بعد سلسلة من المشاورات والتفاهمات، هدفت إلى بلورة صيغة عملية للتعامل مع الواقع المعقد في قطاع غزة، بعيدًا عن الارتجال أو الحلول المؤقتة، وبما ينسجم مع التحركات الدولية والإقليمية الرامية إلى تثبيت الاستقرار وفتح أفق سياسي جديد للقضية الفلسطينية.

مرجعية دولية تضفي شرعية على اللجنة

وأضاف شعث، خلال لقاء على فضائية القاهرة الإخبارية، أن الاستناد إلى قرار مجلس الأمن الدولي يمنح اللجنة شرعية دولية واضحة، ويحدد إطارًا زمنيًا ومهنيًا لعملها، باعتبارها لجنة انتقالية مكلفة بإدارة شؤون القطاع لمدة عامين، وفق ما نص عليه القرار الدولي، مشيرًا إلى أن هذه المرجعية الدولية تمثل عنصرًا حاسمًا في تمكين اللجنة من أداء مهامها، سواء على المستوى الإداري أو الإنساني أو التنموي، كما تسهم في تسهيل التواصل مع المؤسسات الدولية والجهات المانحة، وضمان انخراط المجتمع الدولي في دعم جهود إعادة الاستقرار إلى قطاع غزة.

وأوضح المهندس علي عبد الحميد شعث، أن خطة الرئيس ترامب للسلام، بما تضمنته من نقاط تتعلق بالاستقرار وإدارة الصراعات، شكلت أحد الأطر السياسية التي تم البناء عليها عند تشكيل اللجنة، مشيرًا إلى أن هذه الخطة، رغم ما أثارته من جدل، تضمنت بنودًا تتعلق بإدارة المراحل الانتقالية وتهيئة الأوضاع الإنسانية، مضيفًا أن اللجنة لا تعمل بمعزل عن هذه المعطيات، بل تسعى إلى توظيف أي مسار سياسي أو دولي يمكن أن يسهم في تخفيف معاناة الفلسطينيين، ويدعم استقرار قطاع غزة، دون التفريط في الثوابت الوطنية أو الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

توافق وطني وإرادة فلسطينية

وشدد المهندس علي عبد الحميد شعث، على أن التوافق الوطني الفلسطيني كان عنصرًا أساسيًا في إنجاح فكرة اللجنة، موضحًا أن القيادة الفلسطينية أرادت من خلال هذا التشكيل إرسال رسالة واضحة مفادها أن إدارة المرحلة الراهنة تتطلب توافقًا وطنيًا، وليس انفرادًا بالقرار، مؤكدًا أن اللجنة تمثل تعبيرًا عن إرادة فلسطينية تسعى إلى تجاوز الانقسام، وإعادة ترتيب البيت الداخلي، عبر آلية مهنية انتقالية تمهد الطريق أمام وحدة سياسية وإدارية أشمل في المستقبل القريب.

وأكد أن أحد الأهداف الجوهرية لتشكيل اللجنة هو أن تكون حلقة الوصل العملية بين قطاع غزة والضفة الغربية، في إطار رؤية وطنية تسعى إلى إنهاء حالة الفصل الجغرافي والإداري التي أضعفت المشروع الوطني الفلسطيني خلال السنوات الماضية، مشيرًا إلى أن القيادة الفلسطينية أرادت من خلال اللجنة إعادة ربط المؤسستين الإدارية والسياسية بين شطري الوطن، بما يعزز وحدة القرار، ويمهد الطريق أمام تجسيد الدولة الفلسطينية على أساس وحدة الأرض والشعب والمؤسسات.

مرحلة انتقالية تمهد للحلم الوطني

ولفت رئيس اللجنة، إلى أن عملها يندرج ضمن مرحلة انتقالية مدتها عامان، يتم خلالها إدارة شؤون قطاع غزة وفق قواعد مهنية واضحة، على أن تكون هذه المرحلة بمثابة جسر عبور نحو صيغة دائمة لإدارة القطاع في إطار الدولة الفلسطينية المنشودة، مضيفًا أن هذه المرحلة ليست غاية في حد ذاتها، بل وسيلة لتحقيق الحلم الوطني الفلسطيني، المتمثل في إقامة دولة فلسطينية مستقلة، ذات سيادة، على أسس قانونية ومؤسسية واضحة، تحظى بالاعتراف والدعم الدولي.

وأشار إلى أن اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة ستتعامل مع مهام مركبة، تجمع بين الإدارة الإنسانية العاجلة، وإعادة تنظيم الملفات الخدمية، إلى جانب الإسهام في تهيئة المناخ السياسي اللازم لإنجاح أي تسوية مستقبلية، مؤكدًا أن نجاح اللجنة مرهون بتوفير بيئة داعمة، تشمل التزامًا دوليًا حقيقيًا، وتعاونًا إقليميًا، ودعمًا فلسطينيًا داخليًا، مشددًا على أن المرحلة الراهنة تتطلب تغليب المصلحة الوطنية العليا على أي اعتبارات أخرى.

نحو تجسيد الدولة الفلسطينية

واختتم المهندس علي عبد الحميد شعث تصريحاته بالتأكيد على أن اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة ليست كيانًا بديلاً عن المؤسسات الوطنية، بل أداة انتقالية تهدف إلى تجسيد الدولة الفلسطينية عمليًا، عبر توحيد الجغرافيا، وإعادة بناء الثقة، وتحقيق الاستقرار، مشددًا على أن الشعب الفلسطيني يستحق إدارة رشيدة تعيد له الأمل، وتفتح الطريق أمام مستقبل أكثر استقرارًا وعدالة، مؤكدًا أن هذه اللجنة تمثل خطوة على هذا الطريق الطويل، لكنها خطوة ضرورية في لحظة فارقة من تاريخ القضية الفلسطينية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء