شعث: اللجنة الوطنية لإدارة غزة تتكون من 15 شخصية فلسطينية مهنية|فيديو
قال المهندس علي عبد الحميد شعث، رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، إن تشكيل اللجنة يمثل خطوة وطنية بالغة الأهمية في هذا التوقيت الدقيق، في ظل ما يمر به القطاع من أوضاع إنسانية ومعيشية غير مسبوقة، مؤكدًا أن اللجنة جاءت استجابة لحاجة فلسطينية ملحة لإدارة المرحلة الراهنة بعقلية مهنية بعيدة عن التجاذبات السياسية.
وأضاف أن اللجنة تتكون من 15 شخصية فلسطينية مهنية معتدلة، جرى اختيارهم بعناية، وجميعهم يمتلكون تاريخًا طويلًا من العمل التنموي والإغاثي والإنساني داخل قطاع غزة، في مجالات متعددة، ما يمنح اللجنة قدرة حقيقية على التعامل مع التحديات المعقدة التي فرضتها سنوات الحصار والحروب المتتالية.
تشكيل مهني يعكس أولوية الكفاءة والحياد
وأضاف شعث، خلال لقاء على فضائية القاهرة الإخبارية، إن إدارة قطاع غزة تخضع لمعيار الكفاءة والخبرة، فهو الأساس في اختيار أعضاء اللجنة، مشددًا على أن أعضائها لا يمثلون اتجاهات فصائلية ضيقة، بل يعبرون عن تيار مهني وطني يضع مصلحة المواطن الفلسطيني في مقدمة أولوياته، مشيرًا إلى أن التجارب السابقة أثبتت أن إدارة الأزمات الكبرى، خاصة في السياقات الإنسانية المعقدة مثل غزة، تحتاج إلى أدوات مهنية وخبرات عملية، قادرة على التخطيط والتنفيذ والتواصل مع مختلف الجهات المحلية والدولية، بعيدًا عن الحسابات السياسية التي كثيرًا ما عطلت الحلول.
وأوضح أن اللجنة الوطنية ستضع في مقدمة مهامها الملف الإنساني والإغاثي، في ظل التدهور الحاد في الخدمات الأساسية، من صحة وتعليم ومياه وكهرباء وغذاء، مؤكدًا أن المواطن الغزي بات في أمسّ الحاجة إلى تدخل منظم وسريع يعيد الحد الأدنى من مقومات الحياة الكريمة، مضيفًا أن اللجنة تسعى إلى العمل على تنسيق الجهود الإغاثية، وضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها، وإعادة تنظيم آليات العمل الإنساني بما يمنع الازدواجية أو الهدر، ويحقق أكبر قدر من الاستفادة للمواطنين، خاصة الفئات الأكثر تضررًا.
شكر وتقدير للدور المصري المحوري
وأعرب المهندس علي عبد الحميد شعث، عن شكره العميق لمصر الشقيقة، قيادةً وحكومةً وشعبًا، على الدعم الكبير الذي قدمته ولا تزال تقدمه للشعب الفلسطيني، مؤكدًا أن الدور المصري كان ولا يزال ركيزة أساسية في تخفيف معاناة قطاع غزة، ودعم أي مسار يهدف إلى الاستقرار وإعادة الإعمار، مشيرًا إلى أن مصر لعبت دورًا محوريًا في تهيئة الأجواء لتشكيل اللجنة، إلى جانب جهودها المستمرة في ملف وقف إطلاق النار، وإدخال المساعدات الإنسانية، ورعاية الحوارات الفلسطينية، بما يعكس التزامًا تاريخيًا وثابتًا تجاه القضية الفلسطينية.
كما وجه رئيس اللجنة الشكر للدول الوسيطة التي ساهمت في دعم هذا المسار، مشيرًا إلى أن الجهود الإقليمية والدولية تُعد عنصرًا مهمًا في إنجاح أي ترتيبات جديدة لإدارة قطاع غزة، في ظل التعقيدات السياسية والأمنية القائمة، مشيدًا كذلك بالدور الذي لعبه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإدارته في هذا الملف، مؤكدًا أن الدعم الدولي يمثل فرصة مهمة للشعب الفلسطيني للخروج من حالة العزلة والضغوط الخانقة التي يعيشها منذ سنوات، شريطة أن يُترجم هذا الدعم إلى خطوات عملية على الأرض.
انتشال غزة من القمقم الصعب
وأكد المهندس علي عبد الحميد شعث، أن الهدف الأساسي للجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة هو مساعدة الشعب الفلسطيني على الخروج من القمقم الصعب الذي يعيش فيه، نتيجة تراكم الأزمات السياسية والاقتصادية والإنسانية، موضحًا أن اللجنة لا تدّعي امتلاك حلول سحرية، لكنها تسعى إلى إدارة المرحلة الراهنة بأقصى قدر من المسؤولية والمهنية، وتهيئة الأرضية لمرحلة أكثر استقرارًا، تفتح الباب أمام إعادة الإعمار، وتحسين الأوضاع المعيشية، واستعادة الأمل لدى المواطنين.
وشدد على أن عمل اللجنة لا يقتصر فقط على إدارة الأزمة الحالية، بل يمتد إلى وضع تصورات مستقبلية لإدارة القطاع، بالتنسيق مع مختلف القوى الوطنية، وبما يخدم وحدة المشروع الوطني الفلسطيني، مؤكدًا أن نجاح اللجنة مرهون بتكاتف الجهود الفلسطينية الداخلية، واستمرار الدعم العربي والدولي، وتهيئة بيئة سياسية وأمنية تسمح بالعمل دون عوائق، مشددًا على أن غزة تستحق إدارة رشيدة تعيد لها مكانتها كجزء أصيل من الوطن الفلسطيني، لا كملف إنساني معزول عن سياقه الوطني.

