علي شعث: نتطلع لإغاثة شعبنا ومنحه الأمل داخل القطاع
في لحظة فارقة تعكس تلاحم المصير العربي، أعلنت اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة عن انطلاق أعمالها رسميًا من قلب العاصمة المصرية القاهرة، واضعةً "الإنسان الفلسطيني" على رأس أولويات أجندتها الوطنية والإنسانية.
أكد رئيس اللجنة الدكتور على شعث، خلال حوار خاص مع قناة القاهرة الإخبارية أن قطار العمل قد انطلق فعلياً من "قاهرة المعز"، ليحط رحاله في قطاع غزة، مشدداً على أن المهمة تتجاوز الإدارة الإدارية إلى "الإغاثة العاجلة، مضيفًا: "انطلاقتنا اليوم هي عهد أمام الله وأمام شعبنا بأن نكون معهم ومن أجلهم، لننقل رسالة الأمل من القاهرة إلى كل بيت في غزة".
أولوية القصوى: المكلومون واليتامى
بلهجة ملؤها الإنسانية، أوضح رئيس اللجنة أن بوصلتها تتجه أولاً نحو الفئات الأكثر تضرراً من الحرب؛ نحو المرأة الثاكلة، والطفل اليتيم، والشعب المكلوم الذي واجه ويلات النزوح والدمار. وأشار البيان إلى أن الهدف الأسمى ليس مجرد توفير المساعدات، بل "رد الكرامة" لكل من فقد الأمان، ومنحهم شعوراً حقيقياً بأن هناك مستقبلاً ينتظرهم رغم قسوة العامين والنصف الماضيين.
وفي مواجهة التحديات الكبرى، شدد رئيس اللجنة على أن مسؤوليتها التاريخية تحتم عليها الوقوف بجانب شعب عانى طويلاً، مؤكدة أن النجاح الحقيقي لمهمتها لن يُقاس بالأرقام والتقارير، بل بـ "بسمة طفل فلسطيني" يستعيد حلمه في غدٍ أفضل.
واختتم رئيس اللجنة تصريحاته بالتأكيد على أن اللجنة لن تدخر جهداً في تسخير كافة الإمكانيات لإعادة إعمار الروح قبل الجدران، والعمل يداً بيد مع الأشقاء لضمان حياة كريمة تليق بصمود الشعب الفلسطيني.
قال رئيس "اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة" المهندس علي عبد الحميد شعث، أن لجنة التكنوقراط تضم نخبة من 15 شخصية فلسطينية، جرى اختيارهم بناءً على معايير المهنية العالية والاعتدال.

لجنة الـ 15: مهنية.. معتدلة.. ومستقلة
وأوضح الدكتور علي شعث- في حوار خاص وحصري على شاشة قناة “القاهرة” الإخبارية- أن جميع أعضاء اللجنة – وهو من بينهم – نأوا بأنفسهم عن الاشتباك السياسي المباشر، واضعين نصب أعينهم هدفاً واحداً وهو: "بناء اقتصاد وطني فلسطيني متين".
وحول التساؤل الملح عن موعد بدء العمل الميداني، أكد "شعث" أن انطلاقة اللجنة تبدأ من اجتماعات "القاهرة المعز" اليوم، لتنتقل مباشرة إلى أرض الواقع في قطاع غزة، مشدداً على أن الأولوية القصوى في الوقت الراهن هي إغاثة الشعب الفلسطيني وتخفيف معاناة المدنيين.
غطاء دولي وإقليمي للرؤية المصرية
وفيما يتعلق بالمرجعية التي تستند إليها اللجنة، كشف الدكتور شعث أن خطة العمل تعتمد كلياً على "الرؤية المصرية"، وهي الخطة التي حظيت بإجماع عربي عبر جامعة الدول العربية، ودعم واسع من دول العالم الإسلامي، وترحيب صريح من الاتحاد الأوروبي، مما يمنح اللجنة غطاءً دولياً قوياً للتحرك بمرونة في ملفات إعادة الإعمار والتنمية.
كشفت التطورات الأخيرة في ملف قطاع غزة عن سباق محموم بين المساعي الدبلوماسية لترتيب "البيت الفلسطيني الداخلي" وبين التصعيد العسكري الإسرائيلي على الأرض، ويأتي هذا في وقت بدأ فيه الحديث يتصاعد عن هيكلية إدارية جديدة تشمل "لجنة تكنوقراط" و"مجلس سلام"، في محاولة للانتقال من مربع الحرب والتهجير إلى مربع التسوية وإعادة الإعمار.