باحثة: 3 مستويات لتحقيق التوازن بين الحكومة والبرلمان 2026|فيديو
مع انطلاق الدورة البرلمانية الجديدة، يبرز تساؤل جوهري حول قدرة مجلس نواب 2026 على إحداث نقلة نوعية في العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، وفي قراءة تحليلية للمشهد، أكدت الباحثة السياسية مونيكا ويليام أن البرلمان الحالي يمتلك فرصة تاريخية للتحول من نموذج "البرلمان الممرر" للقوانين إلى نموذج "البرلمان المنتج" للسياسات العامة.
ثلاثة مستويات لصناعة التوازن
أوضحت مونيكا ويليم الباحثة السياسية، خلال لقاء لها على قناة اكسترا لايف، أن التوازن المنشود بين الحكومة والبرلمان سيتحقق عبر ثلاثة مستويات متداخلة المستوى المؤسسي، تفعيل دور اللجان النوعية كبنية أساسية لصناعة تشريع ناضج ومكتمل الأركان، المستوى الإجرائي، تطوير صناعة القانون عبر آليات الحوار المجتمعي والاستماع للخبراء لضمان نصوص قابلة للتطبيق، المستوى السياسي، الانتقال من منطق "الاصطفاف" إلى منطق "التفاوض التشريعي"، حيث لا يكتفي البرلمان برد الفعل، بل يشارك بفاعلية في صياغة الحلول.
تركيبة "التنوع": 28% معارضة ومستقلون
كشف الباحثة السياسية، عن أهمية "التركيبة الرقمية" للمجلس الحالي، والتي تضم 158 نائباً من المستقلين والمعارضة (بنسبة تصل لـ 28%)، معتبرة أن هذا الوزن السياسي يسمح بفتح مساحات حقيقية لتوازن المصالح بين الحكومة والمجتمع، ويقلل من "تكلفة التنفيذ" بفضل الرقابة المسبقة والتشريعات التي تحظى بتوافق واسع.
الموازنة العامة.. أكثر من مجرد أرقام
شددت الباحثة السياسية على أن مناقشة الموازنة العامة داخل البرلمان هي "أخطر الوظائف الدستورية"، فهي ليست مجرد جداول إحصائية، بل هي الترجمة العملية لأولويات الدولة، مشيرة إلى أن الدور الرقابي للبرلمان يسمح له بالتدخل في مرحلة صياغة القرار، وإعادة توجيه الموارد لقطاعات التعليم والصحة والبنية التحتية، والاعتراض على أي تقديرات غير واقعية للعجز أو الدين العام.
رؤية مصر 2030 وتحديات التنمية
وفيما يخص أهداف التنمية المستدامة، أكدت الباحثة السياسية، أن البرلمان الجديد سيعمل كظهير تشريعي لرؤية مصر 2030، من خلال، صياغة أطر تشريعية "صلبة" تأخذ في اعتبارها المتغيرات الدولية والإقليمية، استحداث تقنيات تشريعية جديدة لقياس "الأثر التنموي" للقوانين، استثمار وجوه برلمانية جديدة لم يسبق لها العمل السياسي، مما يضخ دماءً وأفكاراً غير تقليدية في منظومة التنمية الشاملة.