رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تربية بلا تمييز.. الطريقة المثلى للتعامل مع الأبناء وعدم التفرقة|فيديو

التمييز بين الأبناء
التمييز بين الأبناء

ناقشت القناة الأولى ملفاً شائكاً يمس صميم الأسر المصرية، وهو قضية "التفرقة في المعاملة بين الأبناء"، سواء كان ذلك بوعي من الأهل أو بعفوية غير مقصودة، حيث يحذر العلماء من أن الميل لأحد الأبناء على حساب الآخر، أو تفضيل الذكر على الأنثى، يترك ندوباً نفسية غائرة قد تمتد آثارها مدى الحياة.

 من الغضب المكبوت إلى "الانتقام اللاواعي"

أكدت مارينا ضيف، الاستشارية التربوية والمعالجة الشعورية، أن الطفل الذي يشعر بالتفرقة ينشأ وبداخله كتلة من الغضب المكبوت تجاه والديه وإخوته، موضحة أن هذا الشعور يترجم لاحقاً إلى سلوكيات سلبية منها سلوكيات انتقامية، كثرة الشجار والاعتداء على الأخ المفضل، الانسحاب الاجتماعي، الشعور بعدم الاستحقاق وفقدان الأهمية داخل الأسرة، افتعال المشاكل لإجبار الأهل على رؤيته والاهتمام به.

فخ المقارنة.. "سلم التفرقة" الذي يسقط فيه الآباء

ووصفت الاستشارية التربوية المقارنة بأنها "العدو الأول" للتربية السوية، مشيرة إلى أن محاولة تحفيز الطفل بقول "انظر إلى أخيك المتفوق" تؤدي غالباً إلى إحباط الطفل وكراهيته للطرف الآخر بدلاً من تشجيعه، محذرة  من أن الضغط النفسي الناتج عن محاولة إثبات الذات تحت وطأة المقارنة قد يتحول إلى أمراض جسدية وأعراض عضوية ناتجة عن التوتر المستمر.

الحب غير المشروط.. حائط الصد ضد التنمر والتحرش

أشارت الاستشارية التربوية ، خلال لقاء لها ببرنامج صباح الخير يا مصر المذاع على القناة الأولى، إلى أن "الشبع العاطفي" هو الحماية الحقيقية للطفل خارج المنزل؛ فالطفل الواثق من نفسه والمقدر لذاته لا يقع فريسة سهلة للمتنمرين أو المتحرشين، لأنه يدرك حدوده الشخصية ويمتلك الشجاعة لقول "لا" لمن يحاول تخطيها، كونه اعتاد أن يكون صوته مسموعاً ومحترماً داخل بيته.

قدمت"ضيف" خطوات عملية لإعادة بناء جسور الثقة داخل الأسرة، المقارنة مع الذات فقط، قارن الطفل بنفسه (كيف كان مستواه وكيف أصبح)، ولا تقارنه بأي شخص آخر، العلاقة الفردية، تخصيص وقت لكل طفل على حدة ليشعر بخصوصية مكانته، الاعتذار الصريح: إذا أدرك الأهل وقوعهم في فخ التفرقة، عليهم الاعتذار للطفل والاعتراف بحقه في الشعور بالظلم، وهو أولى خطوات التعافي.

وأِشارت إلى أنه في حال وجود طفل مريض يحتاج رعاية خاصة، يجب الحذر من إهمال احتياجات الإخوة الأصحاء نفسياً وعاطفياً، موضحة أن التربية السوية لا تعني المساواة المادية فقط، بل تعني العدل في توزيع "الاهتمام النفسي"، فعلى حد قولها إن إشباع الاحتياجات العاطفية في الصغر هو الاستثمار الحقيقي لخلق إنسان سوي قادر على مواجهة تحديات المجتمع.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء