ملك إسبانيا: 60 شركة إسبانية مستقرة في مصر وتشارك بمشروعات كبرى
أكد الملك فيليب السادس ملك إسبانيا، خلال زيارته الرسمية إلى مصر، أن أكثر من 60 شركة إسبانية رائدة أصبحت مستقرة في السوق المصرية، مشاركة بخبرتها ومهنيتها في مشروعات كبرى تعزز الروابط الاقتصادية والتجارية بين البلدين. ووصف الملك الشركات الإسبانية العاملة في مصر بأنها "رسخت مكانتها منذ أكثر من ثلاثة عقود، وأصبحت مرجعاً يحظى بتقدير كبير".
وبدأ الملك فيليب السادس وزوجته الملكة ليتيزيا زيارتهما الرسمية إلى مصر، الثلاثاء، بدعوة من الرئيس عبد الفتاح السيسي. تهدف الزيارة إلى تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، مع التركيز على التعاون في مجالات الاستثمار، الطاقة المتجددة، تحلية المياه، والبنية التحتية. وأشاد الملك بموقع مصر الاستراتيجي الذي يربط بين أفريقيا وأوروبا وآسيا، معتبراً إياها نقطة اتصال حيوية للتجارة العالمية.
في تصريحات أدلى بها الملك، أبرز أن الاقتصاد الإسباني يحتل المرتبة 15 عالمياً والرابع على مستوى الاتحاد الأوروبي، مشيراً إلى أن الشركات الإسبانية ساهمت في تطوير علاقات مصر وإسبانيا الاقتصادية من خلال مشاركتها في مشروعات حيوية. وتشمل هذه المشاركات قطاعات مثل الطاقة الشمسية، توربينات الرياح، تطوير المطارات، والصناعات الهندسية. كما أعربت الشركات الإسبانية عن اهتمامها بنقل استثماراتها إلى مصر في الفترة المقبلة، خاصة في ظل الفرص الاستثمارية المتميزة التي تقدمها الحكومة المصرية، مثل نقل الأصول الحكومية إلى الصندوق السيادي لتعزيز الكفاءة الاستثمارية.
خلال الزيارة، التقى الملك فيليب بمسؤولين مصريين رفيعي المستوى، بما في ذلك وزير الاستثمار حسن الخطيب، الذي سبق أن شارك في مائدة مستديرة مع 13 شركة إسبانية كبرى في إسبانيا لمناقشة فرص التعاون. وأكد الملك أن إسبانيا تمثل "نقطة اتصال فريدة بين أوروبا وأمريكا اللاتينية والبحر المتوسط والشرق الأوسط"، مما يفتح آفاقاً واسعة للتعاون مع مصر.
وتأتي هذه التطورات في سياق تعزيز الشراكة الاقتصادية بين القاهرة ومدريد، حيث أشارت تقارير سابقة إلى حرص مصر على الاستفادة من التكنولوجيات الإسبانية في تحلية المياه وتطوير القطاع الطبي. ومن المتوقع أن يؤدي ذلك إلى ضخ استثمارات إسبانية جديدة في مصر خلال الشهور المقبلة.