رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

تأنٍ أم مراوغة.. هل تراجعت واشنطن عن ضرب إيران؟|فيديو

ايران وامريكا
ايران وامريكا

في ظل تصاعد التصريحات والتحركات العسكرية الأمريكية في المنطقة، يبرز تساؤل جوهري حول حقيقة النوايا الأمريكية في ضرب إيران، هل نحن أمام "تأنٍ" استراتيجي أم "مراوغة" تمهد لضربة مفاجئة لإيران؟.

 وفي قراءة للمشهد، أكد محمد حسن السعدي، الكاتب والباحث السياسي عن معطيات جديدة تشير إلى تراجع محتمل في قرار المواجهة المباشرة بين واشنطن وطهران.

الوساطة العربية.. كبح جماح التصعيد

أكد محمد حسن السعدي، الكاتب والباحث السياسي من بغداد، أن هناك "فيتو" أو موقفاً عربياً حازماً ساهم في إقناع الإدارة الأمريكية بإعادة النظر في خيار الضربة العسكرية، موضحا أن دولاً محورية مثل السعودية وقطر والإمارات نقلت رسائل واضحة للرئيس ترامب مفادها أن استهداف إيران سيؤدي حتماً إلى "توسيع دائرة الحرب" لتشمل عموم المنطقة، وهو ما قد يضع الدول التي تتعاون مع واشنطن في مرمى النيران المباشرة.

قاعدة "العديد" والرسائل الميدانية

اعتبر الباحث السياسين خلال لقاء له على قناة القاهرة الاخبارية،  أن قرار الرئيس ترامب الأخير بالسماح للجنود الأمريكيين بالعودة إلى قاعدة العديد يعد واحداً من أهم المؤشرات الميدانية التي تدعم فرضية "تأجيل الضربة"، مشيرا إلى أن هذا التحرك اللوجستي يشير إلى رغبة في التهدئة بدلاً من التصعيد الذي كان مقرراً خلال الساعات أو الأيام الماضية.

استراتيجية المفاجأة أم تراجع حقيقي؟

على الرغم من تزايد الإمدادات العسكرية في القواعد المحيطة بالمنطقة، إلا أن المعطيات الراهنة ترجح فرضيتين، المراوغة، اعتماد مبدأ المفاجأة الذي تشتهر به الولايات المتحدة في عملياتها العسكرية لضمان نجاح الضربة في حال اتخاذ القرار النهائي، التراجع الاضطراري، الاستجابة للضغوط الإقليمية والمخاوف من انهيار أمن الطاقة والاستقرار في الخليج.

وتابع:" يبدو أن المنطقة تعيش حالة من "حبس الأنفاس"؛ فبينما تتراجع نبرة الضربة العسكرية الفورية تحت ضغط الحلفاء العرب، تظل القواعد الأمريكية في حالة استنفار بانتظار "ساعة الصفر" أو العودة إلى طاولة المفاوضات".

أفادت هيئة الإذاعة الإسرائيلية "كان" بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي دخل مرحلة استعداد متقدمة تحسبًا لاحتمال تنفيذ الولايات المتحدة هجوم عسكري ضد إيران، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، وأوضحت الإذاعة، في تقرير لها، أن هذه الاستعدادات لم تترجم حتى الآن إلى أي تعديلات في توجيهات الجبهة الداخلية الموجهة للمواطنين.

نتنياهو طالب ترامب بتأجيل أي عمليات ضد إيران

يأتي ذلك فيما ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، طالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتأجيل أي عمليات عسكرية محتملة ضد إيران، وفق ما كشف عنه مسؤول أمريكي رفيع اليوم الخميس، دون الكشف عن هويته.

وأفاد المصدر، بأن نتنياهو تواصل مع ترامب يوم الأربعاء، في الوقت الذي أعلن فيه الأخير عن تلقيه معلومات من "مصادر مهمة على الجانب الآخر" تفيد بأن إيران توقفت عن قتل المتظاهرين ولم تنفذ أي أحكام إعدام جديدة، وهو ما قد يشير إلى تراجع محتمل من قبل ترامب عن أي تحرك عسكري، رغم أنه لم يستبعد الخيار العسكري بشكل كامل.

وأضاف المسؤول أن القرار النهائي بشأن أي عمل عسكري أمريكي سيعتمد على رد فعل الأجهزة الأمنية الإيرانية تجاه الاحتجاجات المستمرة في البلاد، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية. وتشير التقارير إلى أن الولايات المتحدة كانت تستعد لاحتمال رد إيراني محتمل على أي هجوم، عبر استهداف القوات الأمريكية المنتشرة في المنطقة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء