"المقاطعة التاسعة".. رحلة بين تقدم العالم وغرائز الإنسان التي لا تموت |خاص
يشارك الكاتب والروائي رضا سليمان بروايته الجديدة "المقاطعة التاسعة" الصادرة عن دار غراب للنشر والتوزيع في معرض الكتاب، وتطرح الرواية سؤالًا محوريًا.. هل التطور الحضاري قادر على تهذيب الطبيعة الوحشية للإنسان، أم أن الوحش الكامن داخله باقٍ بلا تغيير؟ الرواية تأخذ القارئ في رحلة عبر الزمن إلى نهاية القرن، حيث يقف العالم أمام صراع بين التطور التكنولوجي والوحشية البشرية، في إطار سرد مشوق يمزج الغموض بالتحليل النفسي والفلسفي.
بداية مأساوية تفتح الباب للتأمل
تنطلق الأحداث من مأساة قاتلة؛ حين تُقتل فتاة خلال حفل تحت رعاية إدارة المقاطعات، هذا الحادث ليس مجرد لغز بوليسي تقليدي، بل هو مدخل للتأمل في طبيعة السلطة والعنف وفكرة التطور نفسها.
وفي تصريح خاص لموقع “إيجبتك”، أكد سليمان أن الرواية تحاول الإجابة على سؤال: هل غيرنا الحضارة من الداخل، أم أننا فقط حسّنا مظهرها الخارجي؟ ومن خلال مسار سردي مشوق، تفكك الرواية هذه الإشكاليات دون تقديم إجابات نهائية، تاركة المجال للقارئ للتفكير وإعادة النظر.
خيال علمي ودراما نفسية في قالب واحد
يمزج رضا سليمان بين الخيال العلمي والتحليل النفسي والاجتماعي، في "المقاطعة التاسعة"، تتشابك الإثارة مع الفلسفة الإنسانية، وتتصاعد الأحداث لتسلط الضوء على صراع الحضارة مع غريزة البقاء، حيث يبدو أن الوحشية جزء لا يتجزأ من طبيعة الإنسان مهما بلغت الحضارات من تقدم.
رضا سليمان
يعد رضا سليمان من أبرز الأصوات الروائية التي تتناول صراعات الإنسان الداخلية في ظل حضارات متطورة، وقد شارك سابقًا في العديد من الفعاليات الأدبية والثقافية، ومع هذه الرواية، يواصل تقديم أعمال تتحدى القارئ فكريًا وعاطفيًا، وتطرح تساؤلات عميقة حول الطبيعة البشرية وحدود التطور الحضاري.