رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير اقتصادي: امتلاك مصر 55 ميناء متعدد الأغراض يعزز من دورها كمركز لوجستي

الموانئ المصرية
الموانئ المصرية

قال الدكتور محمد الشوادفي، أستاذ الإدارة والاستثمار والخبير الاقتصادي، إن بدء تشغيل المحطة التجارية الجديدة لتداول الحاويات في ميناء السخنة يمثل إضافة استراتيجية كبيرة لموانئ مصر، موضحًا أن هذه الخطوة تعكس حرص الدولة على تعزيز قدرتها الاستثمارية ودعم موقعها على خريطة التجارة العالمية، بما يسهم في تحقيق معدلات نمو اقتصادي مستدام، حيث أن مصر تمتلك حاليًا 55 ميناءً متعدد الأغراض، تم إنشاؤها وفق رؤية استراتيجية لتعظيم مساهمة الدولة في التجارة العالمية، كما أن المحطة الجديدة بميناء السخنة ستزيد من قدرة الدولة على دعم الملاحة البحرية وتسهيل حركة التجارة، بالإضافة إلى تعزيز العوائد الاقتصادية من الموانئ، وجذب الاستثمارات المباشرة، وتوطين الصناعات لخدمة الاقتصاد الوطني، وهذه الخطوة تساعد على تحسين القدرات المؤسسية لمصر في أن تصبح مركزًا إقليميًا لوجستيًا، ما يعزز من قدرتها على استقطاب التجارة الدولية وتسهيل حركة البضائع بين الشرق والغرب.

مركز عالمي للتبادل التجاري

وأضاف الشوادفي، خلال مداخلة هاتفية على فضائية TEN، أن الاستفادة من الموقع الجغرافي التاريخي لمصر تعزز من دورها كمركز لوجستي عالمي، إذ تقع مصر بين الشرق والغرب، وتطل على بحرين مهمين، فضلاً عن كونها حلقة وصل بين قارة أفريقيا والدول العربية وأوروبا، موضحًا أن الموانئ المصرية الجديدة ستسهل نقل المواد الخام من أفريقيا إلى أوروبا، والعكس بالعكس، بالإضافة إلى تعزيز حركة التجارة الصناعية بين القارتين، وهذا التوجه يعزز من الدور الاستراتيجي لمصر في مجال الطاقة والخدمات اللوجستية، خاصة مع زيادة أهمية المنطقة بسبب الأحداث الإقليمية المتوقعة، ما يجعل الاستثمار في الموانئ خطوة حيوية لتعظيم الاستفادة الاقتصادية والسياسية.

وأوضح الدكتور محمد الشوادفي، أن التوسع في تطوير الموانئ يعزز من الإيرادات القومية، إذ تُعد الموانئ مصدرًا مهمًا للنقد الأجنبي من خلال الرسوم البحرية والعمليات اللوجستية، موضحًا أن هذه الإيرادات تدعم الاقتصاد الوطني، وتساهم في توفير فرص عمل، وتحقيق إنتاجية أعلى، فضلاً عن تعزيز الاقتصاد الصناعي والقيمة المضافة، بما يتوافق مع استراتيجية الدولة للتحول إلى اقتصاد صناعي وإبداعي، حيث أن الإدارة الرقمية والتسهيلات اللوجستية داخل الموانئ الحديثة، إلى جانب توفير الكفاءات والتشريعات المناسبة، أسهمت في تحسين كفاءة التشغيل، ما يعكس قدرة مصر على المنافسة في التجارة العالمية وجذب الاستثمارات الأجنبية.

البحر الأحمر رافد استراتيجي للتنمية

وأشار إلى أن البحر الأحمر يمثل فرصة استراتيجية لتعظيم الناتج المحلي الإجمالي، ودعم الصناعة المحلية، وفتح آفاق جديدة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، موضحًا أن الاستثمار في هذه المنطقة يعزز من المزايا السياسية والاقتصادية لمصر، لأن تطوير المحطة الجديدة يأتي ضمن خطة طويلة المدى لتعظيم الاستفادة من البحر الأحمر، بما يسهم في زيادة الاستثمارات الصناعية، وتحسين الخدمات اللوجستية، ورفع كفاءة النقل البحري، ما ينعكس إيجابيًا على الاقتصاد الوطني وموقع مصر الجيوسياسي.

وأكد الخبير الاقتصادي أن تشغيل المحطة الجديدة يسهم في توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، ويعزز من قدرة الدولة على دعم الصناعات المختلفة، بما يحقق التنمية المستدامة ويحفز الاقتصاد الوطني على النمو، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تتماشى مع رؤية مصر الكبرى للنقل والتجارة البحرية، التي تهدف إلى تعزيز الموانئ كأدوات استراتيجية لتطوير الاقتصاد، وتحقيق التكامل بين النقل البحري، والخدمات اللوجستية، والصناعة المحلية، بما يعظم المنافع الاقتصادية والسياسية والاجتماعية للدولة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء