ماهر نمورة: نجاح المرحلة الثانية من اتفاق غزة يتوقف على إسرائيل|فيديو
قال الدكتور ماهر نمورة، المتحدث باسم حركة فتح، إن الإعلان عن إطلاق المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة يمثل خطوة بالغة الأهمية على طريق تثبيت التهدئة وفتح مسار سياسي فعلي لإدارة القطاع، مشددًا على أن نجاح هذه المرحلة مرهون بتوفير ضمانات حقيقية تمنع تكرار سيناريوهات الفشل السابقة، وفي مقدمتها التزام الاحتلال الإسرائيلي بتنفيذ ما يتم الاتفاق عليه دون مراوغة أو تعطيل.
المرحلة الثانية من وقف النار إلى المسار السياسي
وأضاف نمور، خلال مداخلة هاتفية على فضائية TEN، أن حركة فتح تنظر إلى المرحلة الثانية من الاتفاق باعتبارها محطة أساسية للانتقال من مجرد وقف إطلاق نار هش إلى مسار سياسي وإنساني متكامل، يهدف بالأساس إلى تخفيف معاناة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وتوفير الحد الأدنى من مقومات الحياة الكريمة، بعد شهور طويلة من العدوان والحصار والتدمير، مشيرًا إلى أن الأولوية القصوى خلال هذه المرحلة تتمثل في إدخال المساعدات الغذائية والطبية والإنسانية بشكل منتظم، وفتح المعابر في كلا الاتجاهين، إلى جانب انسحاب قوات الاحتلال من المنطقة العازلة التي تمثل نحو 58% من مساحة قطاع غزة، بما يتيح البدء الجدي في التحضير لعملية إعادة الإعمار.
وشدد المتحدث باسم حركة فتح، على أن استمرار نجاح المرحلة الثانية يتوقف بشكل رئيسي على الطرف الإسرائيلي، الذي اعتاد عدم الالتزام بالاتفاقيات، مؤكدًا أن مسؤولية الضغط لضمان التنفيذ تقع على عاتق الإدارة الأمريكية بوصفها الراعي الأساسي لهذا الاتفاق، مضيفًا أن حركة فتح ترى أن على المجتمع الدولي، وفي مقدمته الولايات المتحدة، تحمل مسؤولياته السياسية والأخلاقية في منع الاحتلال من التنصل من التزاماته، ووقف أي خروقات قد تعيد الأوضاع إلى مربع التصعيد، خاصة في ظل التجارب السابقة التي شهدت انهيار اتفاقات التهدئة بسبب الممارسات الإسرائيلية.
إعادة الإعمار ووحدة الجغرافيا الفلسطينية
وأكد الدكتور ماهر نمورة، أن حركة فتح رحبت بتشكيل اللجنة الإدارية المؤقتة لإدارة الشؤون الحياتية في قطاع غزة، مشيرًا إلى أن هذه اللجنة سيكون لها دور خدمي وإنساني بحت، يركز على تلبية احتياجات المواطنين اليومية، بعيدًا عن أي أبعاد سياسية أو فصائلية، موضحًا أن الحركة شددت، منذ اللحظة الأولى، على ضرورة الحفاظ على وحدة الجغرافيا الفلسطينية، بما يشمل الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس، باعتبار ذلك خطًا أحمر لا يمكن التنازل عنه، إلى جانب التأكيد على أن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وهو ما من شأنه إفشال مخططات الاحتلال الهادفة إلى فصل غزة أو تهجير سكانها خارج القطاع.
وأشاد بالدور المصري المحوري، مؤكدًا أن حركة فتح على تواصل مباشر ومستمر مع القيادة المصرية، وتثمن عاليًا الجهود التي تبذلها مصر بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، مشيرًا إلى أن اللقاءات الأمنية والسياسية الأخيرة، التي جمعت مسؤولين مصريين وفلسطينيين رفيعي المستوى، عكست التزام مصر الثابت بدعم القضية الفلسطينية، والعمل على تثبيت وقف إطلاق النار، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية، والضغط على الاحتلال لوقف خروقاته المستمرة التي تحصد أرواح المدنيين الأبرياء في قطاع غزة.
لجنة إدارة غزة
وأوضح أن بيان الرئاسة الفلسطينية أكد أن لجنة التكنوقراط المشكلة لإدارة غزة جاءت نتيجة توافقات إقليمية ودولية، بمشاركة مصر وقطر وتركيا، إلى جانب الإدارة الأمريكية، مشيرًا إلى أن دور هذه اللجنة يقتصر على الجوانب الخدمية والإنسانية، مثل تقديم الإسعافات الأولية، وإدخال الاحتياجات الطبية والغذائية، والعمل على تشغيل معبر رفح وبقية المعابر، مضيفًا أن اللجنة ستعمل بالتنسيق الكامل مع السلطة الوطنية الفلسطينية ومنظمة التحرير، باعتبارهما الإطار الجامع للشعب الفلسطيني، مع التأكيد مجددًا على وحدة الأرض والشعب والمؤسسات.
واختتم المتحدث باسم حركة فتح تصريحاته بالتأكيد على أن هذه المرحلة انتقالية واستثنائية، فرضتها ظروف العدوان والإبادة التي تعرض لها قطاع غزة، مشددًا على أن الهدف النهائي يتمثل في جلاء الاحتلال وانسحابه الكامل من القطاع، بما يتيح للقيادة الفلسطينية بسط سيادتها على كامل الأراضي الفلسطينية، في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس.

