وليد يحيى: مصر تصدر 80 ألف طن قطن سنويا إلى 23 دولة|فيديو
قال الدكتور وليد يحيى، وكيل معهد بحوث القطن بوزارة الزراعة، أن القطن المصري يعد من المحاصيل الاستراتيجية التي تحمل قيمة اقتصادية وتاريخية كبيرة للدولة، مشيرًا إلى أن الدولة تبذل جهودًا واضحة لإعادة القطن لمكانته العالمية، آخرها قرار تشكيل لجنة دائمة موحدة تضم جميع المعاهد البحثية والقطاعات التنفيذية بوزارة الزراعة، لمتابعة محصول القطن في 14 محافظة، وحل أي عقبات تواجه المزارعين من الزراعة حتى الحصاد والتسويق، وهذه اللجنة ليست إجرائية، بل أداة فعالة لمراقبة العملية الإنتاجية بشكل كامل، بما يضمن زيادة إنتاجية الفدان وتعظيم الربحية للمزارع، وبالتالي دعم الناتج القومي للبلاد.
دور اللجان الموحدة في دعم المزارع
وأضاف يحيى، خلال مداخلة هاتفية على شاشة القناة الأولى، أن اللجنة الدائمة تعمل على متابعة الحقول خلال موسم الزراعة، بدءًا من تجهيز الأراضي وحتى انتهاء الحصاد، موضحًا أن اللجنة تزور الحقول أسبوعيًا وتتعامل مباشرة مع أي شكاوى أو مشاكل، ما يضمن حلها على الأرض في الوقت المناسب، مما ساهم في زيادة الإنتاجية خلال موسم 2025 بمقدار 1.5 إلى 2 قنطار للفدان، كما أنها تضم باحثين من مختلف المعاهد المتخصصة مثل معهد أمراض النبات ومعهد وقاية النبات والإدارة المركزية للإرشاد الزراعي والمكافحة، لتقديم الدعم الفني الكامل للمزارعين في جميع المحافظات.
وأوضح الدكتور وليد يحيى، إن أبرز التحديات التي تواجه مزارعي القطن، هي ارتفاع درجات الحرارة الطويلة خلال شهري يونيو وأغسطس وتأثيرها على عمليات التلقيح والإخصاب للنباتات، وهذه الظروف تتطلب توصيات فنية محددة من الباحثين، مثل رش النباتات بمواد كيميائية محفزة لمقاومة الحرارة العالية، ما يساعد على تثبيت العقد واللوز والزهور، وبالتالي زيادة الناتج القومي للمزارعين، مؤكدًا أن التعامل مع هذه التحديات يعتمد بشكل كبير على البحث العلمي وتطوير الأصناف القادرة على مقاومة التغيرات المناخية.
تحسين الأصناف ومقاومة الملوحة والجفاف
وأكد أن معهد بحوث القطن يعمل على تطوير أصناف جديدة تتحمل الحرارة المرتفعة والرطوبة العالية، وكذلك الأراضي التي تعاني من ندرة المياه أو الملوحة العالية، مشيرًا إلى أن هذه الأصناف الجديدة تسمح بالتوسع في الأراضي المستصلحة وزيادة المساحة المزروعة، بما يلبي احتياجات الصناعات المحلية والمغازل العالمية، حيث تصدر مصر نحو 60 إلى 80 ألف طن قطن سنويًا إلى 23 دولة، كما لفت إلى أهمية استخدام أساليب الري الحديثة مثل الري بالتنقيط والرش لزيادة كفاءة استخدام المياه، وضمان نمو النباتات في أفضل الظروف البيئية.
ولفت إلى أن الدورات التدريبية والإرشادية للمزارعين تمتد طوال العام، بدءًا من فبراير وحتى نهاية موسم الحصاد في أكتوبر، موضحًا أنه يتم تقديم توصيات فنية للمزارعين لكل مرحلة من مراحل نمو القطن، من تجهيز الأرض والزراعة وحتى التزهير والتلويذ والحصاد، بما يضمن إنتاج قطن عالي الجودة وخالي من الملوثات، مشيرًا إلى أن هذه الجهود تعزز قدرة المزارع على المنافسة في الأسواق المحلية والعالمية، وتدعم مكانة القطن المصري التاريخية التي تمتد لأكثر من 150 عامًا.

