رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

عهدي شاكر: العود ليس أداة موسيقية بل ثقافة للحفاظ على الهوية العربية|فيديو

الموسيقار عهدي شاكر
الموسيقار عهدي شاكر

كشف الموسيقار عهدي شاكر عن بداياته مع  آلة العود، مؤكدًا أن تعلقه بهذه الآلة لم يأتِ بالصدفة، بل كان مرتبطًا بجماليتها التراثية وقدرتها على نقل الأحاسيس بشكل فريد، لأن العود يمتلك شخصية حنونة ومميزة لكل فنان، فهو ليس مجرد آلة موسيقية، بل رفيق يواكب المطرب والملحن في رحلة الإبداع، مقدّمًا من خلاله لغة وجدانية قادرة على التعبير عن المشاعر بأدق تفاصيلها.

وأشار إلى أن رحلته مع العود بدأت قبل التحاقه بالمعهد العالي للموسيقى العربية، حيث جذبته هذه الآلة بعمق، مؤكّدًا أن لكل آلة خصائصها التي تمنح الفنان مساحة للتعبير عن ذاته بطريقة مختلفة وفريدة.

المعهد العالي للموسيقى صقل الهوية الفنية

وأضاف شاكر، خلال لقاء على شاشة القاهرة الإخبارية، إن تجربته في المعهد العالي للموسيقى العربية، موضحًا أن هذه المرحلة ساعدته في صقل وعيه الموسيقي وتوسيع مداركه الفنية، موضحًا أن الموسيقى بالنسبة له ليست مجرد فن، بل غذاء للروح، فهي تمنح الفنان رؤية مختلفة وتجعله أكثر حساسية تجاه تفاصيل الحياة، وهو ما ساعده على تطوير بصمته الفنية الخاصة والتميز عن غيره من الموسيقيين، كما أن الدراسة الأكاديمية للموسيقى وفرت له قاعدة معرفية قوية، إضافة إلى المهارات التقنية اللازمة للعزف والارتجال، مما عزز قدرته على مزج التراث الموسيقي مع لمسة شخصية تميّزه في كل أداء.

أوضح الموسيقار، أن العود بالنسبة له ليس مجرد أداة موسيقية، بل وسيلة لإيصال رسالة ثقافية للحفاظ على الهوية العربية، مشيرًا إلى أن كل نغمة يعزفها تحمل ثقافة وتاريخًا، وأن هدفه الأساسي هو أن يصل المستمع إلى جوهر الموسيقى العربية، ويشعر بالحنين إلى التراث مع كل نغمة، مع الحفاظ على روح الحداثة في الأداء، حيث أن الموسيقى هي جسور للتواصل بين الشعوب، وأن دوره كفنان هو الحفاظ على التراث مع تقديمه بشكل معاصر يناسب الأجيال الجديدة، وتظل الموسيقى العربية حاضرة وملهمة.

العود والشغف الشخصي

ولفت إلى أن العود أصبح جزءًا من حياته اليومية، فهو رفيق يعكس إحساسه ويعبر عن وجدانه في كل لحظة، سواء أثناء التدريب أو خلال العروض الحية، مشيرًا إلى أنه يمنحه مساحة للتواصل الداخلي، وهو ما يساعده على خلق أجواء موسيقية تتفاعل مع المستمع بطريقة عاطفية، لا تقتصر على الصوت فقط، بل تشمل المشاعر والروح أيضًا، مؤكدًا أن العلاقة مع العود تعتمد على الصبر والممارسة المستمرة، فالفنان يتعلم منه دروسًا عن الانضباط، التركيز، والصبر في صناعة الفن الحقيقي الذي يترك أثرًا طويل الأمد.

وأشار إلى أن الحفاظ على التراث الموسيقي العربي يتطلب التوازن بين الأصالة والابتكار، وهو ما يشكّل تحديًا كبيرًا لأي فنان، مضيفًا أن رحلته مع العود ساعدته على تطوير أسلوبه الخاص، بحيث يستطيع تقديم الموسيقى التراثية بطريقة تلائم الذوق المعاصر، مع عدم التفريط في الهوية الفنية للآلة والتراث العربي الأصيل، وهذا التوازن بين الماضي والحاضر يجعل الموسيقى حية ومؤثرة، ويعطي الفنان القدرة على التواصل مع جمهور واسع يقدر الأصالة في الوقت نفسه الذي يستمتع فيه بالابتكار.

الموسيقى غذاء للروح

وأكد عهدي شاكر، أن الموسيقى تشكل شخصية الفنان وتؤثر على وعيه بشكل كبير، فهي ليست مجرد مهارة تقنية، بل وسيلة لتوسيع الأفق الفكري والعاطفي للفنان، موضحًا أن أي فنان يعي دوره الموسيقي، يستطيع نقل رسائل إنسانية واجتماعية من خلال كل لحن، مما يعكس مسؤولية الفنان في المجتمع ويجعله صوتًا للتجربة الإنسانية بكل أبعادها.

واختتم الموسيقار عهدي شاكر حديثه بالتأكيد على أن رسالته الموسيقية ترتكز على الحفاظ على الهوية الثقافية لكل بلد، وأن العود هو الأداة المثلى لتحقيق ذلك، موضحًا إن الهدف النهائي هو أن يشعر المستمع بالتراث العربي وثراء الموسيقى الشرقية، مع الاستمتاع بالجانب الإبداعي المعاصر، ليصبح العود جسراً بين الماضي والحاضر، والهوية والثقافة، والفن والروح.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء