لا تجعلها للدراسة.. نصائح لتعويض طفلك عن ضغط الامتحانات خلال الإجازة|فيديو
مع انطلاق العطلات الدراسية، يقع الكثير من أولياء الأمور في فخ "الاستمرارية الأكاديمية"، حيث يصر البعض على إبقاء أطفالهم في أجواء المذاكرة والاستيقاظ المبكر، مما يفقد الإجازة معناها الجوهري. وفي هذا السياق، على أن الأولوية القصوى للطفل في هذه الفترة هي "الفصل التام" عن الضغوط الدراسية لاستعادة التوازن النفسي والذهني.
كسر الروتين.. ضرورة وليس رفاهية
قالت الدكتورة نيفين أبو زيد أستاذ علم النفس الاستشارية التربوية، إن الطفل يعيش طوال العام الدراسي تحت ضغط الامتحانات والواجبات، وهو ما يحرمه من التواصل الاجتماعي المباشر والأنشطة الفنية والرياضية، مؤكدة أن الإجازة يجب أن تكون "مساحة تعويضية" عن كل ما فَقده الطفل من أجواء عائلية وزيارات اجتماعية، مشيرة إلى أن الإصرار على الدراسة في العطلة يجعلها عبئاً إضافياً وليس فترة راحة.
الأنشطة الموازية تدعم "الذكاء الأكاديمي"
وعلى عكس الاعتقاد الشائع بأن الانقطاع عن الكتب يضعف المستوى الدراسي، أشارت، خلال لقاء لها على قناة القاهرة الإخبارية إلى أن الرياضة والفنون، ليست مجرد وسيلة لتمضية الوقت، بل هي أنشطة داعمة لنمو الشخصية تزيد من قدرة الطفل على "المثابرة" و"الإدارة الذاتية"، مؤكدة أن الترفيه الهادف يقلل الضغط على الدماغ، مما يجعل الطفل أكثر كفاءة وقدرة على استيعاب المهارات المعرفية عند العودة للدراسة، وممارسة الهوايات تجدد شغف الطفل وتجعله يقبل على العام الدراسي الجديد بروح معنوية مرتفعة.
خارطة طريق لإجازة مثالية
ودعت أستاذ علم النفس أولياء الأمور إلى وضع "الترفيه والترويح" على رأس قائمة الأولويات، مع التركيز على الأنشطة التي تعزز المهارات الحياتية والاجتماعية، بعيداً عن صرامة المناهج التعليمية، لضمان نمو متكامل يشمل الجوانب النفسية والجسدية والمعرفية، فعلى حد قولها عندما نمنح الطفل فرصة للانفصال عن الجو الأكاديمي، فنحن في الواقع نجهّز دماغه ليعمل بكفاءة أعلى لاحقاً."
فمنذ أن ظهرت الشاشات الذكية والأباء في حالة إحباط بسبب عدم القدرة على السيطرة على أبنائهم، فأصبحت الشاشات هي الصديق لهم في كل الأوقات حتى أصبح الأمر أزمة عالمية يواجهها الآباء منذ سنوات لذا كشفت دراسة بريطانية حديثة أن قضاء الأطفال الصغار وقتاً طويلاً أمام الشاشات يُضعف قدرتهم على الكلام، ووفق صحيفة «التلجراف» البريطانية، فقد أشار الباحثون إلى أن الطفل البريطاني البالغ من العمر عامين يقضي أكثر من ساعتين يومياً في المتوسط أمام التليفزيون أو الأجهزة الذكية؛ أي ضِعف المدة التي توصي بها منظمة الصحة العالمية.
اختبارات القياس لدى الأطفال

وفي الدراسة، التي أُجريت بتكليف من الحكومة البريطانية، خضع 8500 طفل لاختباراتٍ لقياس معرفتهم بـ34 كلمة، حيث تبيَّن أن الأطفال الذين يقضون نحو خمس ساعات يومياً أمام الشاشات يعرفون أربع كلمات أقل في المتوسط من أولئك الذين يقضون 44 دقيقة فقط، ويعتقد الفريق أن قضاء وقت طويل أمام الشاشات يضر نمو الأطفال؛ لأنه يقلل الوقت المتاح للمحادثات الواقعية الضرورية لتعلم اللغة بفاعلية.
ولفت الباحثون إلى أن استخدام الشاشات بين الأطفال في عمر السنتين منتشر على نطاق واسع جداً، حيث يشاهد 98 % منهم الشاشات يومياً، وبينما توصي منظمة الصحة العالمية بألا يقضي الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين سنتين وأربع سنوات أكثر من ساعة واحدة يومياً أمام الشاشات، فإن 34 % فقط من الأطفال في عمر السنتين يلتزمون بهذه التوصية حالياً، بانخفاض عن 46 % قبل عقد من الزمن.
ويقضي الطفل في عمر السنتين حالياً 127 دقيقة يومياً أمام الشاشات، ويرتفع هذا الرقم إلى 140 دقيقة عند احتساب ألعاب الكمبيوتر، التي وُجد أن واحداً من كل خمسة أطفال يلعبها، وفقاً للدراسة.