رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير يكشف الأسرار الخفية وراء غلاء العقارات ولماذا لن تنخفض|خاص

أسعار العقارات
أسعار العقارات

في خضم الجدل المتزايد حول الارتفاع المتواصل في أسعار العقارات، كشف الخبير العقاري وعضو لجنة التشييد والبناء بجمعية رجال الأعمال المصريين، محمد مصطفى القاضي، عن كواليس وأسباب حقيقية تقف وراء هذا الغلاء، مؤكدًا أن التضخم وحده لا يفسر ما يشهده السوق، بل إن العقار في مصر يخضع لمنظومة معقدة من التكاليف والاختلالات الهيكلية المتراكمة.

 

أسعار العقارات 

 

وأوضح القاضي، في تصريحات خاصة لـ«إيجبتك»، أن تكلفة البناء الفعلية لا تمثل سوى نسبة محدودة من السعر النهائي للوحدة السكنية، مشيرًا إلى أن سعر الأرض وحده يستحوذ على ما بين 25% و35% من قيمة المتر، وهي نسبة مرشحة للزيادة بسبب نظام التقسيط والفوائد التي يتحملها المطور خلال فترة التنفيذ

 

مصروفات التسويق والضرائب

 

وأضاف عضو لجنة التشييد والبناء بجمعية رجال الأعمال المصريين، أن تكلفة البنية التحتية، والتي تشمل الطرق والمرافق والكهرباء والأمن والخدمات، تمثل نحو 35% من إجمالي التكلفة، إلى جانب مصروفات التسويق والضرائب وأرباح المطورين، ما يؤدي في النهاية إلى تضخم السعر المعروض على المشتري، بعيدًا عن تكلفة البناء وحدها.

 

أسعار الوحدات السكنية

 

وأكد القاضي، أن الأزمة الحقيقية لا تكمن في ارتفاع الأسعار فقط، بل في تآكل القدرة الشرائية للمواطنين، خاصة فئة الشباب، موضحًا أن الدخول لم تواكب القفزات المتتالية في أسعار الوحدات السكنية، وضرب مثالًا صارخًا يعكس حجم الفجوة، مشيرًا إلى أن الخريج في عام 2000 كان قادرًا على شراء مترين مربعين من العقار، بينما لا يستطيع اليوم شراء أكثر من 10 سنتيمترات، وهو ما يعكس خللًا عميقًا بين الدخل وسعر المسكن.

 

وتطرق الخبير العقاري إلى مفارقة لافتة في السوق، حيث تمتلك مصر نحو 14 مليون وحدة سكنية مغلقة من أصل 40 مليون وحدة، وفقًا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، رغم وجود أزمة سكن حقيقية. 

 

معدل بناء الوحدات السكنية

 

وأكد القاضي، تراجع معدل بناء الوحدات السكنية من 325 ألف وحدة سنويًا في سنوات سابقة إلى نحو 158 ألف وحدة فقط حاليًا، ما يشير إلى اضطراب واضح في سياسات التخطيط والإسكان.

 

وانتقد القاضي نظام التقسيط طويل الأجل الممتد من 8 إلى 10 سنوات، مؤكدًا أنه نظام غير متبع عالميًا، ويحمل المشتري عبء التمويل والفوائد. وأوضح أنه حال تسلم المطور كامل مستحقاته عند التسليم، وتولي جهات التمويل العقاري مهمة التقسيط، فإن سعر المتر قد ينخفض بنسبة تتراوح بين 30% و40%.

 

أسعار العقارات

 

وحول مستقبل السوق، جاء رد القاضي حاسمًا، مؤكدًا أن أسعار العقارات لن تنخفض حتى مع تراجع سعر الدولار، لأن التسعير يعتمد بالأساس على معدلات التضخم السنوية، مشيرًا إلى أن أي خفض للأسعار قد يؤدي إلى أزمات حادة لدى المطورين ويثير اعتراضات المشترين السابقين، ما يجعل استمرار الارتفاع هو السيناريو الأقرب في سوق العقارات المصري.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء