ما الحكمة من رحلة الإسراء والمعراج؟ عميد كلية الدعوة يجيب
ما الحكمة من رحلة الإسراء والمعراج؟ سؤال ورد من أحد المتابعين أجاب عنه الدكتور علي شحاتة، عميد كلية الدعوة بجامعة الأزهر قائلا: إن ليلة الإسراء والمعراج تعد ليلة جبر الخاطر، لأن الله سبحانه وتعالى جبر خاطر سيدنا النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم في هذه الليلة جبرًا عظيمًا بعد محنة شديدة مرّ بها.
أوضح أن هذه الرحلة المباركة جاءت بعد عام الحزن، بعد رحلة الطائف المؤلمة، وبعد وفاة السيدة خديجة رضي الله عنها، ووفاة عمّه أبي طالب الذي كان يمثل له حماية مادية في هذه الدنيا، حتى بدا الحزن واضحًا عليه وسُمّي ذلك العام بعام الحزن.
بشارة إلهية عملية
أشار عميد كلية الدعوة إلى أن الإسراء والمعراج كانا بشارة إلهية عملية للنبي صلى الله عليه وسلم، وكأن الله سبحانه وتعالى يقول له: إذا أُغلقت أمامك أبواب الأرض، فباب السماء مفتوح لك، وإذا ضاقت عليك الدنيا، فلك عند ربك المقام الأعلى، حيث انتقل صلى الله عليه وسلم إلى مقام لم يصل إليه مخلوق بشر ولا ملك مقرّب، حتى قال في وصف هذا المقام: «بلغت مقامًا لا يطار له على جناح ولا يُسعى إليه على قدم»، وهو مقام عظيم يدل على مكانته الجليلة عند الله عز وجل.
جبر الخاطر من أعظم القربات
أوضح الدكتور علي شحاتة أن عبادة جبر الخواطر عبادة عظيمة وجليلة، وأن هذه الليلة تعلمنا كيف نجبر خواطر أنفسنا أولًا، ثم كيف نجبر خواطر من حولنا بسنة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم، فالله جبر خاطر نبيه جبرًا كبيرًا، ورفعه إلى أعلى السماوات، وكرّمه تكريمًا لا يدانيه تكريم، ليكون ذلك درسًا للأمة كلها في أن جبر الخاطر من أعظم القربات، ومن أجلّ العبادات التي يتقرب بها العبد إلى ربه.

