رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير تربوي ينتقد أولوية اليابانية ويدعو لتوازن لغوي يخدم مصالح الطلاب

إيجبتكِ

انتقد الدكتور تامر شوقي، الخبير التربوي، قرار وزير التربية والتعليم بتدريس اللغة اليابانية في عدد من المدارس المصرية-اليابانية، معتبرًا أن هذا التوجه يثير تساؤلات جوهرية حول أولويات السياسة اللغوية في التعليم المصري، خاصة في ظل تراجع الاهتمام بتدريس اللغات الأجنبية الثانية الأكثر انتشارًا وتأثيرًا عالميًا.


وأوضح شوقي منشور له عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك أن اللغة اليابانية، رغم أهميتها الثقافية والعلمية، تعد من اللغات الصعبة، كما أنها لا تندرج ضمن قائمة أكثر عشر لغات تحدثا في العالم، في الوقت الذي يتم فيه إهمال لغات أجنبية ثانية مثل الفرنسية والألمانية والإسبانية، وهي لغات يتحدث بها أضعاف عدد المتحدثين باليابانية، وتنتشر عبر قارات متعددة، ولها حضور قوي في مجالات السياسة والاقتصاد والثقافة والتعليم وسوق العمل الدولي.


وأكد الخبير التربوي أنه لا يعارض تدريس اللغة اليابانية من حيث المبدأ، لكنه شدد على أن ذلك لا يجب أن يكون على حساب إضعاف أو تهميش تدريس اللغات الأجنبية الثانية الأكثر استخدامًا وتأثيرًا، مشيرًا إلى أن السياسة التعليمية الرشيدة تقوم على التوسع والتوازن في إتاحة الخيارات اللغوية أمام الطلاب، بما يعزز فرصهم التعليمية والمهنية، ويخدم في الوقت نفسه المصالح الاستراتيجية للدولة المصرية.


واختتم الدكتور تامر شوقي تصريحاته بالتأكيد على أن تنويع اللغات الأجنبية داخل المدارس يجب أن يرتبط بدراسات سوق العمل والاتجاهات العالمية، لا بالقرارات الرمزية، حفاظًا على جودة التعليم وربطه الحقيقي باحتياجات المستقبل.

 

 تدريس اللغة اليابانية بـ10 مدارس مصرية يابانية كمرحلة أولى

 

أكد محمد عبداللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، خلال استقبال يوهي ماتسوموتو، وزير التعليم والثقافة والرياضة والعلوم والتكنولوجيا الياباني، والوفد المرافق له، أن اليابان تعد شريكًا استراتيجيًا لمصر في مجال التعليم من خلال عدد من المشروعات التعليمية، وفي مقدمتها المدارس المصرية اليابانية، مشيرًا إلى توجيهات رئيس الجمهورية بالتوسع في هذا النموذج ليصل إلى 500 مدرسة خلال خمس سنوات، والعمل على تنفيذ ذلك وفق خطة مدروسة وبوتيرة متسارعة، فضلًا عن تدريس اللغة اليابانية بالمدارس المصرية اليابانية، بداية من العام الدراسي القادم بتطبيقها في 10 مدارس كمرحلة أولى.

وبالنسبة للتعاون في مجال تطوير المناهج، أشار الوزير محمد عبد اللطيف إلى التعاون في تطوير مناهج الرياضيات والعلوم بما يضمن تطابقها الكامل مع مخرجات التعلم للمناهج المعتمدة في اليابان، مشيرًا إلى أنه بدأ تطبيق المنهج المطوّر لمنهج الرياضيات في الصف الأول الابتدائي العام الدراسي الحالي.

وفيما يخص تعزيز التعاون في مجال دعم وتعليم ذوي الاحتياجات الخاصة، أكد الوزير اهتمام الوزارة بهذا الملف الحيوي، وحرصها على الاستفادة من الخبرات اليابانية في تطوير البرامج التعليمية وتهيئة البيئات المدرسية الداعمة لهذه الفئة، مشيرًا إلى البدء بمركز العاشر من رمضان كنموذج أولي، والبناء عليه في إنشاء مراكز أخرى متخصصة لرعاية وتعليم ذوي الاحتياجات الخاصة.

كما أشار الوزير إلى التعاون القائم في مجال التنمية المهنية للمعلمين، بهدف تأهيلهم لتدريس المناهج وفق المعايير اليابانية، وتطبيق أساليب وطرق التدريس اليابانية، وذلك بالتعاون مع جامعة هيروشيما والجامعة المصرية اليابانية في مصر، وبالشراكة مع الأكاديمية المهنية للمعلمين.

وأكد  الوزير أهمية التعاون في دعم المنظومة التعليمية من خلال زيادة عدد الخبراء اليابانيين العاملين في مصر، بما يسهم في نقل الخبرات التعليمية المتقدمة، ودعم التطبيق العملي للنموذج التعليمي الياباني، وتعزيز استدامة الشراكة التعليمية بين الجانبين.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء