رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

باحث: تصنيف "الإخوان" إرهابية في الأرجنتين يمهد لقرار أوروبي شامل|فيديو

عمرو فاروق
عمرو فاروق

أكد عمرو فاروق، الباحث المتخصص في شؤون حركات الإسلام السياسي، أن قرار الأرجنتين بتصنيف جماعة الإخوان المسلمين كمنظمة إرهابية يمثل تحولًا دوليًا مهمًا في مسار التعامل مع التنظيمات العابرة للحدود.

وأوضح أن هذه الخطوة لا تحمل بعدًا رمزيًا فقط، بل تعكس قناعة متزايدة لدى عدد من الدول بخطورة الجماعة على الأمن والاستقرار، سواء على المستوى الداخلي أو الإقليمي والدولي.

وأشار فاروق، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «ستوديو إكسترا» المذاع عبر قناة «إكسترا نيوز»، إلى أن هذا القرار من شأنه أن يحد بشكل كبير من قدرة الجماعة على الحركة والانتشار، خاصة في دول أمريكا اللاتينية، التي كانت تمثل في فترات سابقة مساحات آمنة نسبيًا لنشاط بعض التنظيمات ذات الطابع الأيديولوجي.

تجفيف منابع التمويل وضرب البنية الاقتصادية

وأوضح الباحث، في شؤون الحركات الإسلامية أن الأهمية الكبرى لقرار الأرجنتين تكمن في تأثيره المباشر على الموارد المالية لجماعة الإخوان، لافتًا إلى أن التصنيف الإرهابي يفتح الباب أمام ملاحقة الأموال، وتجميد الأصول، ومنع تدفقات التمويل التي كانت تصل إلى الجماعة عبر شبكات معقدة من الجمعيات والواجهات الاقتصادية.

وأضاف أن التضييق المالي يُعد أحد أخطر الضربات التي يمكن توجيهها للتنظيم، باعتباره يعتمد بشكل أساسي على التمويل الخارجي في إدارة أنشطته الإعلامية والسياسية والتنظيمية، مؤكدًا أن أي تراجع في هذه الموارد سيؤدي إلى إضعاف قدرته على التجنيد والتأثير.

تراجع الدور البريطاني بعد الخروج من الاتحاد الأوروبي

وتطرق عمرو فاروق، إلى الدور البريطاني السابق في دعم جماعة الإخوان، مشيرًا إلى أن بريطانيا كانت تُعد من أبرز الدول التي وفرت بيئة حاضنة لعناصر الجماعة، سواء من خلال الإقامة أو النشاط الإعلامي والسياسي، إلا أنه أوضح أن هذا الدور شهد تراجعًا ملحوظًا عقب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

وأشار إلى أن تدهور الوضع الاقتصادي في بريطانيا بعد «البريكست» أسهم في تقليص هذا الدعم، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، فضلًا عن تنامي الضغوط السياسية والأمنية الداخلية التي باتت تنظر بعين الريبة إلى نشاط الجماعات المتطرفة على الأراضي البريطانية.

العمل السري كخيار إجباري للجماعة

وأكد الباحث أن جماعة الإخوان، في ضوء هذه التطورات، ستسعى خلال المرحلة المقبلة إلى تكثيف العمل السري وتجنب الظهور العلني، خوفًا من الملاحقة القانونية أو المصادرة المالية، وأوضح أن هذا الأسلوب ليس جديدًا على التنظيم، الذي لطالما اعتمد على العمل في الظل عند تعرضه للضغط.

وأضاف أن هذا التحول سيؤدي إلى مزيد من الانقسامات الداخلية داخل الجماعة، خاصة مع تراجع الموارد وتضييق الخناق على القيادات، ما قد ينعكس سلبًا على تماسكها التنظيمي في عدد من الدول.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء