نظام رقمي يربط 12 وزارة لدعم المستثمرين وحل مشاكلهم الحكومية.. التفاصيل
أطلقت وزارة الصناعة المصرية حديثًا تطبيق "دعم المستثمرين" على نظامي أندرويد وiOS، ليكون بمثابة نقطة اتصال موحدة بين المستثمرين والدولة، ويهدف إلى تجاوز العقبات البيروقراطية التي طالما أعاقت الشركات خلال العقود الماضية.
نظام تتبع مركزي يربط 12 وزارة
يمثل التطبيق خطوة نوعية نحو تسهيل الإجراءات الحكومية، حيث يربط مباشرة 12 وزارة رئيسية، من بينها: المالية، الاستثمار، الكهرباء، البترول، إلى جانب البنك المركزي المصري، في منصة واحدة يمكن للمستثمرين من خلالها متابعة كل قضاياهم وطلباتهم في الوقت الفعلي.
ويهدف التطبيق إلى خلق تنسيق لحظي بين الجهات الحكومية، وهو ما لم تحققه الإصلاحات الإدارية السابقة، ويتيح للمستثمرين التعامل مع مشكلة واحدة بدل التعامل مع جهات متعددة في آن واحد، ما يقلل وقت الاستجابة ويزيد من كفاءة الاستثمار.
الرقمنة كاستراتيجية وطنية
تأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية شاملة لرقمنة جميع الخدمات الحكومية، على غرار نظام مزادات الأرقام المختصرة الذي أطلقه الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، والفواتير والضرائب الإلكترونية، والتي بدأت بالفعل في تبسيط الإجراءات للمواطنين والشركات.
وفي تصريح سابق خلال منتدى إنتربرايز الخريف الماضي، أكد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية حسن الخطيب أن الهدف هو رقمنة كل الخدمات التي قد يحتاجها المستثمر لتأسيس أو إدارة أعماله، بما يسهم في تحسين بيئة الأعمال وتعزيز تنافسية مصر عالميًا.
فوائد التطبيق للمستثمرين والشركات
• متابعة طلبات المستثمرين في الوقت الفعلي دون الحاجة للتنقل بين الوزارات.
• حل القضايا المعقدة بسرعة أكبر، عبر التنسيق المباشر بين الجهات الحكومية.
• توفير الوقت والجهد على الشركات، وتسهيل إجراءات التأسيس والإدارة اليومية للأعمال.
• تحسين شفافية الإجراءات وتقليل احتمالات البيروقراطية الروتينية أو التأخير الإداري.
خطوة متأخرة لكنها حاسمة
يبقى الأهم، كما يقول المراقبون، ليس مجرد إطلاق التطبيق، بل متابعة مدى الالتزام والتفاعل الفعلي للوزارات الـ12، وضمان حل المشكلات في الوقت الفعلي، وهو ما سيحدد مدى نجاح المبادرة في تحقيق أهدافها المنشودة.
التطبيق ليس مجرد أداة رقمية، بل اختبار حقيقي لقدرة الحكومة على دمج الوزارات في نظام واحد، ويعد فرصة لتعزيز الثقة بين المستثمر والدولة، بعد سنوات من الإجراءات المعقدة والمتشابكة التي كانت تعيق نمو الشركات والاستثمارات الجديدة.