علي شحاتة: الإسراء والمعراج حدث حقيقي بالروح والجسد وليس في المنام
أكد الدكتور علي شحاتة، عميد كلية الدعوة بجامعة الأزهر، أن حادثة الإسراء والمعراج كانت حقيقية، وقعت بالروح والجسد معًا في اليقظة وليس في المنام، موضحاً أن الخلاف الذي يثار حول هذه الحادثة هو خلاف بسيط يمكن حسمه بتوضيح أن التسبيح في الآية الكريمة ﴿سبحان الذي أسرى بعبده﴾ يدل على عظمة الحدث وأن النبي صلى الله عليه وسلم كان مكملًا بروحه وجسده في تلك الرحلة، وهي ليست رؤيا منامية، حيث لا تُثار الإشكالات بشأن الرؤى.
اعتراض على الرسالة وليس على الرؤيا
وأوضح الدكتور شحاتة، خلال مداخلة هاتفية على قناة الناس، أن أهل مكة لم يعترضوا على رؤيا منامية للنبي صلى الله عليه وسلم، بل رأوا في حادثة الإسراء والمعراج فرصة للتشغيب على الرسالة.
وأشارعميد كلية الدعوة بجامعة الأزهر، إلى أن هذا التشغيب ليس جديدًا، بل هو جزء من سلسلة الاعتراضات القديمة التي كانت موجودة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، حيث انقسم الناس بين مصدّق، نال لقبًا عظيمًا، و مشكك حاول التشكيك في صدق النبي الكريم.
الفتنة الكبرى وموقف المشركين
وأشار الدكتور علي شحاتة، إلى أن الفتنة التي نشأت في المدينة المنورة بسبب حادثة الإسراء والمعراج كانت عظيمة، حيث ارتد بعض المسلمين بسبب اعتراضاتهم على الرحلة، قائلين: كيف يذهب النبي صلى الله عليه وسلم في رحلةٍ نحن نقطع إليها أكباد الإبل شهورًا؟ ثم جاء المعراج إلى السماوات العُلا، وعندما سمع المشركون عن هذه الرحلة، ذهبوا إلى أبو بكر الصديق رضي الله عنه، ليشككوا في صدقية النبي صلى الله عليه وسلم.
تصديق مطلق للنبي
وأوضح عميد كلية الدعوة، أن أبو بكر الصديق رضي الله عنه ردّ على المشركين قائلاً: "إن كان قال فقد صدق"، مؤكدًا إيمانه الكامل بالرسالة، وأضاف أنه يصدقه في كل ما يأتيه من السماء، بما في ذلك الوحى، الذي يثبت صدق النبي صلى الله عليه وسلم في جميع أقواله وأفعاله، مشيراً إلى أن إيمان أبو بكر الصديق كان سببًا رئيسيًا في تصديقه المطلق للنبي الكريم دون تردد أو شك.
إيمان أبو بكر سر تصديقه المطلق
وأوضح الدكتور علي شحاتة، أن إيمان أبو بكر الصديق كان ثابتًا وراسخًا في القلب، مما جعله لا يصدق النبي صلى الله عليه وسلم في معجزة الإسراء والمعراج فقط، بل أيضًا في خبر الوحي الذي يأتيه من السماء، وهذا الإيمان الكامل جعل أبو بكر الصديق ركنًا من أركان الدعوة الإسلامية وأساسًا في الانتصار للرسالة في مواجهة التحديات الكبرى التي واجهها النبي صلى الله عليه وسلم وأتباعه.
الاعراضات والتشغيب
وفي الختام، عميد كلية الدعوة بجامعة الأزهر، أن الاعتراضات والتشغيب على الإسلام ما زالت مستمرة، مثلما كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، معتبراً أن الإيمان الراسخ الذي تحلى به الصحابة الكرام مثل أبو بكر الصديق يجب أن يُستلهم في الوقت الحالي، حيث يواجه الإسلام تحديات كبيرة من المعارضين و المشككين في الرسالة الإسلامية.