«عبد الجواد»: الأحزاب يجب أن تكون قنوات تواصل حقيقية بين الدولة والمجتمع
قال اللواء أحمد عبد الجواد مساعد وزير الداخلية الأسبق، إنَّ ما شهدته مصر خلال السنوات العشر الماضية يعكس نظرة ثاقبة استندت إلى محاولة جادة لترميم الدولة وإعادة بناء ركائزها بعد سنوات من الاضطراب، مؤكدًا أن ما تحقق لم يكن وليد الصدفة، بل نتيجة إدراك مبكر لحجم المخاطر وضرورة التحرك السريع لحماية كيان الدولة.
تدعيم عملية صنع القرار
وأوضح «عبد الجواد» خلال مداخلته بندوة حزب «الإصلاح والنهضة» حول واقع وتحديات الحياة السياسية المصرية، أن المرحلة المقبلة تتطلب قدرًا أكبر من الاندماج والتنسيق بين الأحزاب السياسية، بحيث تصبح هذه الأحزاب قنوات تواصل حقيقية بين الدولة والمجتمع، تسهم في نقل الرؤى والمطالب بصورة مسؤولة، وتدعم عملية صنع القرار بدلًا من الاكتفاء بدور هامشي.
وأكد مساعد وزير الداخلية الأسبق، أنَّ الأمن والاستقرار اللذين تنعم بهما مصر اليوم يمثلان إنجازًا مهمًا يجب الحفاظ عليه، مشيرًا إلى أن المقارنة مع أوضاع العديد من الدول في الإقليم توضح حجم التحديات التي جرى تجاوزها، وداعيًا إلى مواصلة العمل المشترك بين الدولة والقوى السياسية للحفاظ على هذا الاستقرار وتعزيزه.
سبب ندوة حزب الإصلاح والنهضة
وتأتي الندوة في إطار حرص الحزب على فتح حوار سياسي جاد حول مستقبل العمل الحزبي والسياسي في مصر، وطرح رؤى واقعية قابلة للتنفيذ وتُسهم في تطوير الحياة السياسية وتعزز المشاركة العامة.
وأكد الدكتور هشام عبد العزيز رئيس حزب الإصلاح والنهضة، أن المرحلة الحالية تتطلب إدارة نقاش سياسي حقيقي يعكس تنوع الرؤى والمدارس الفكرية داخل المجتمع، مشددًا على أن الحوار المسؤول يمثل واجبًا وطنيًا يهدف إلى الوصول إلى حلول عملية تصب في صالح الوطن والمواطن.
وأوضح «عبد العزيز» أن تنظيم الندوة يعكس قناعة الأحزاب المشاركة بأن تطوير الحياة السياسية يبدأ من الحوار المسؤول والانفتاح على مختلف وجهات النظر، بما يسهم في بلورة رؤى علمية وعملية قابلة للتطبيق، ويعزز دور الأحزاب في مواجهة التحديات الداخلية والخارجية وكذلك دعم مسار الدولة المصرية في التنمية والبناء.