رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

"الإبانة" لأبي الحسن الأشعري.. في جناح الأزهربمعرض الكتاب 57

جناح الأزهر
جناح الأزهر

يقدم جناح الأزهر الشريف بمعرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته السابعة والخمسين كتاب “الإبانة عن أصول الديانة" للشيخ الإمام أبي الحسن الأشعري.

ويعد  الإمام أبو الحسن علي بن إسماعيل الأشعري من أبرز العلماء الذين جعلهم الله رحمة بهذه الأمة، فهو من الرجال الموهوبين، والعلماء العاملين الذين يدركون حاجة عصرهم وقضايا أمتهم، ويقدمون الدواء لما تشكو منه.

وعلى نفس المنوال يأتي الشيخ الإمام أبو منصور الماتريدي (ت: 333هـ) في بلاد ما وراء النهر، والشيخ أبو جعفر الطحاوي (ت: 321هـ) في مصر وما حولها، وقد كتبوا وألفوا، وقضوا حياتهم يجيبون أسئلة السائلين، ويدافعون عن حقائق الدين، ويجادلون المخالفين، بلا كلل أو ملل، حتى مضوا إلى ربهم، وخلّفوا تراثاً تعيش عليه الأجيال.

 

نزعة وسطية معتدلة

قد كان شيخنا أبو الحسن من أكثرهم إنتاجاً، وأوسعهم اطلاعاً، فلم يكن لديه ما يشغله عن التأليف والإنتاج العلمي مما يشغل الناس، فألف رحمه الله المصنفات العديدة، وعُرف بكثرة الإنتاج بل تميز به، حتى قيل إنه تجاوز المائة مؤلف.

وقد مات رحمه الله في بيت أحد تلاميذه: أبي علي زاهر بن أحمد السرخسي (ت: 389هـ)،  والذي قال: «لما قرّب حضور أجل أبي الحسن الأشعري في داري ببغداد، دعاني فأتيته فقال: "أشهد عليّ أني لا أكفر أحداً من أهل هذه القبلة، لأن الكل يشيرون إلى معبود واحد، وإنما هذا كله اختلاف العبارات».

فكان رحمه الله متميزاً أيضاً بالنزعة الوسطية المعتدلة، والحرص على وحدة الأمة، وجمع الكلمة، ولا يكاد يوجد بين أتباعه ممن سمّوا بالأشعرين من يتورط في التكفير أو البدع، أو التفسيق، أو الوقوع في أعراض المسلمين، والنيل من كرامتهم وعقيدتهم.

 

مركز الإمام الأشعري يحتفي بكتاب الإبانة

ونظرا لمكانة كتاب "الإبانة"عند أهل السنة، حرص "مركز الإمام الأشعري"، بالأزهر الشريف، على إصداره في حُلةٍ قشيبةٍ، وخدمة علميةٍ لائقة ومرغوبة، يشتمل على مقدمة وافيةٍ للكتاب، ضمت تحقيقاتٍ علميةً جديدةً، لإثبات صحة نسبة الكتاب إلى الشيخ الأشعري، وأنه من تأليفه قطعًا، والرد على: مَن شكَّك في ذلك، من القدماء والمحدَثين على السواء. والرد على الآراء التي قيلت بحذف نصوصٍ من الإبانة؛ لِعدم توافقها –في زعمهم- مع المنهج الأشعري، والمدرسة الأشعرية عامةً. مع إبراز أهمَّ الملاحظات النصِّيَّة على أشهر طبعات الإبانة السابقة، ومناقشة الإقحامات الموجودة في النشرات المطبوعة.

وفي تحقيق مركز الإمام الأشعري للنص، تمَّ الاستناد إلى تآليف الشيخ الأشعري الأخرى المتوافرة، وتآليف تلاميذِه المباشرين، ثم مَن تلاهم، وما نقله أعلام المدرسة الأشعرية عن كتابات الشيخ الأشعري المفقودة، كالمجرَّد وغيره.

وفي التعليق على النص، أجاب مركز الإمام الأشعري على جميع الإشكالات المشهورة على الإبانة، التي لَم يُجب عنها من قبل، وفقًا لمعتقد أهل السنة.

يذكر أن الأزهر الشريف يشارك -للعام العاشر على التوالي- بجناحٍ خاصٍّ في معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ 57، وذلك انطلاقًا من مسؤولية الأزهر التَّعليمية والدعوية في نشر الفكر الإسلامي الوسطي المستنير الذي تبنَّاه طيلة أكثر من ألف عام.

ويقع جناح الأزهر بالمعرض في قاعة التراث رقم "4"، ويمتدُّ على مساحة نحو ألف متر، تشمل عدة أركان؛ مثل: قاعة الندوات، وركن للفتوى، وركن الخط العربي، فضلًا عن ركن للأطفال والمخطوطات.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء