رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت
إيجبتكِ

وُلِد قبل عام واحد من ثورة ١٩ وبعد ٣٦ عامًا كاملة من الاحتلال البريطاني لبلادنا!! ووقَّعت مصر معاهدة الجلاء مع المحتل بعد ٣٦ عامًا أخرى، بينما خرج نهائيًا بعد ٣٨ عامًا من مولده!! وبعد أربعة أعوام من ثورته!! ماذا تقول هذه الأرقام؟.

 

 تقول إن كافة القِوَى والأحزاب والتيارات والقيادات والباشوات والبكاوات والأفنديات ممن نسمع عنهم ونسمع منهم و يحدثونك و يحدثوننا عن العصر الملكي السعيد وعن ما أسموه "مصر الليبرالية" ومناخ "الحرية" الذي كان قبل ثورة يوليو؛ ليس إلا غشًا سياسيًا ونصبًا تاريخيًا على أي تعريف ممكن!! 

 

الحرية للأوطان أولًا، والحديث عن أحزاب حرة وصحف حرة وانتخابات حرة في ظل موحَّدٍ محتل هو العته بعينه، ولا نعرف كيف ولا متى تم تسويق ذلك لشعبنا!! وكيف تسوَّقه شعبنا!! فالأحزاب تؤسَّس أصلًا للوصول إلى السلطة، فأي سلطة والمحتل موجود؟! والصحف الحزبية تصدر لتعبر عن الحزب الذي يجب عليه أن يسعى للحكم.. فلا الأحزاب اقتربت من المحتل ولا من الملك، وكل معاركها كانت مع مصريين آخرين يعيشون الورطة الوطنية الأخلاقية ذاتها.. بينما كانت المنشورات السرية والكتابة على الجدران والعمل المسلح والعمل السري كله وسيلة التنظيمات الوطنية السرية غير المنظمة في أحزاب أو غيره.. وأغلبهم لم يتاجر بما قدَّم، وأغلبهم لم ينالوا ولم يطولوا أي لقب ضمن الألقاب ولم يكتب أحد منهم مذكراته.. بل طالت أحكام الإعدام ذات عملية "أخوين" حتى خُفِّف عن احدَّهم ونُفِّذ في الآخر.. هما الأخوين عنايت، بطلا حادث اغتيال السردار لي ستاك الإنجليزي قائد الجيش المصري!!.

 

 أيوه.. كانت كده؛ الإنجليزي قائد الجيش المصري!! ولا يخجلون.. لميس جابر وأخواتها الأسواني والزيداني إلخ إلخ!! 

 


رحم الله زعيم الأمة الخالد.. الذي حقق ما عجزت عنه أحزاب الغبرة؛ وما عجزت عنه حكومات الغبرة؛ وما فشلت فيه فترة الاحتلال الغبرة؛ ويبقى الحديث عن مولده وما تلاه.. ومولده وما سبقه.. مستمرًا!!

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء