رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

لأول مرة.. مبادرات وفعاليات تكتب فصلًا جديدًا في تاريخ معرض للكتاب

معرض القاهرة الدولي
معرض القاهرة الدولي للكتاب

تشهد الدورة الـ 57 لمعرض القاهرة الدولي للكتاب تحولًا نوعيًا غير مسبوق، وذلك حسبما أُعلن في المؤتمر الصحفي الخاص بالمعرض، فإننا سنشهد دورة جديدة ومختلفة بقيادة الدكتور أحمد مجاهد، الذي يؤكد أن المعرض لم يعد مجرد سوق للكتاب، بل بات منصة ثقافية ذكية، ومشروعًا متكاملًا يعيد تعريف علاقة الجمهور بالقراءة، وبالثقافة، وبالمجال العام.

 

مبادرات تطلق لأول مرة في معرض الكتاب 

 الدورة تتميز بسلسلة من الإطلاقات والمستحدثات التي تظهر للمرة الأولى في تاريخ المعرض، وتعكس توجهًا واضحًا نحو التطوير، والرقمنة، والانفتاح على فئات جديدة من الجمهور، خاصة الشباب.


 تطبيق ذكي لإدارة تجربة المعرض

للمرة الأولى، يدخل معرض القاهرة الدولي للكتاب عصر التطبيقات الذكية عبر إطلاق تطبيق موبايل متكامل لخدمات المعرض، يُدار بدعم من المتطوعين الشباب ضمن مبادرات “أنا متطوع”، وهذا التطبيق لا يكتفي بدور إرشادي تقليدي، بل يقدم تجربة رقمية شاملة، تشمل خريطة تفاعلية لدور النشر، وإمكانية البحث عن الكتب ومعرفة أماكنها بدقة، وجدولًا محدثًا للفعاليات اليومية، إلى جانب تحديد مواقع المتطوعين ومكاتب الاستعلامات.

كما يوفر آليات غير مسبوقة للتدخل السريع، مثل طلب المساعدة، والإبلاغ عن المشكلات، وطلب الإسعاف، والتنبيه بمناطق الازدحام، ما يرفع مستوى الأمان والتنظيم، ويجعل الزائر شريكًا فاعلًا في التجربة.

إطلاق مبادرة مكتبة لكل بيت

وضمن الرؤية الجديدة لدور الثقافة في الحياة اليومية، تنطلق لأول مرة مبادرة مكتبة لكل بيت، التي تستهدف إعادة الكتاب إلى قلب المنزل المصري؛ والمبادرة تطرح مجموعة مختارة من الإصدارات النوعية بأسعار ميسرة، تشمل أعمالًا أساسية من إنتاج قطاعات وزارة الثقافة، إلى جانب حقيبة خاصة بأعمال نجيب محفوظ، بما يعزز فكرة المكتبة المنزلية كقيمة ثقافية مستدامة.

مخيم أهلنا وناسنا

كذلك لأول مرة في تاريخ المعرض، يتم تخصيص مخيم كامل للتراث الثقافي غير المادي تحت عنوان “أهلنا وناسنا”، يقدم ملامح الهوية المصرية في المحافظات المختلفة، من عادات وفنون شعبية وحرف تقليدية، ويعتبر هذا الحضور الحي للتراث يعيد الاعتبار للثقافة الشعبية بوصفها جزءًا أصيلًا من الوعي الوطني، وليس مجرد ماضٍ محفوظ في الكتب.

جوائز جديدة تعيد الاعتبار للإبداع العربي

تشهد هذه الدورة إطلاق “جائزة نجيب محفوظ للرواية العربية” للمرة الأولى، بقيمة مالية كبرى تصل لـ500 الف جنية، ومكانة رمزية عالية، لتكون واحدة من أبرز الجوائز الأدبية في المنطقة، وتعكس اهتمام المعرض بدعم الإبداع العربي المعاصر، وربطه بأسماء مصرية كبرى صنعت تاريخ السرد.

 تبادل وشراء حقوق الملكية الفكرية

يدخل المعرض في هذه الدورة مجال تبادل وشراء حقوق الملكية الفكرية بين الناشرين، بما يحوله إلى منصة مهنية حقيقية لصناعة النشر، وليس فقط ساحة عرض، وذلك لتسهيل أمام الكتاب والناشرين المصريين والعرب للوصول إلى الأسواق العالمية، ويعزز موقع القاهرة كمركز إقليمي لصناعة النشر.

اختيار رسام كتب الأطفال كشخصية للمعرض

ويعتبر اختيار محي الدين اللباد، للمرة الأولى، يتم الاحتفاء برائد من رواد رسوم كتب الطفل كشخصية لمعرض كتاب الطفل، وخطوة تعكس وعيًا بدور الصورة والخيال البصري في تشكيل وعي الأجيال الجديدة، وتمنح فنون الطفل مكانتها المستحقة داخل المشهد الثقافي.

افتتاح وختام فنيان بطابع مختلف

تشهد الدورة تنظيم حفل افتتاح فني كبير على مسرح المنارة للمرة الأولى، إلى جانب حفل ختام فني متكامل، يتم خلاله تسليم الجوائز والإعلان عن الفائزين، بما يعكس دمجًا واضحًا بين الثقافة والفنون البصرية والموسيقى، ويمنح المعرض طابعًا احتفاليًا غير تقليدي.

قاعات متعددة ومؤتمرات 

 تستضيف قاعة المؤتمرات عددًا غير مسبوق من الفعاليات المتزامنة، مع تنظيم ما يصل إلى عشرة مؤتمرات يوميًا، ما يعكس اتساع الرؤية، وتعدد المسارات الفكرية التي يفتحها المعرض أمام جمهوره.

وفي النهاية لا تقدم الدورة السابعة والخمسون لمعرض القاهرة الدولي للكتاب  تطويرًا شكليًا، بل تؤسس لمرحلة جديدة في تاريخ المعرض، مرحلة تنتقل فيها الثقافة من العرض إلى التفاعل، ومن الورق وحده إلى المنصات الذكية، ومن الحدث الموسمي إلى المشروع المجتمعي المستدام.
ونحن نأمل أنها تكون دورة  تكتب بداية جديدة، وتؤكد أن الكتاب ما زال في قلب المشهد، حين تحيطه رؤية معاصرة، وإرادة حقيقية للتجديد.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء