محمد غزال يتحدث عن السيناريوهات المستقبلية بإيران بعد تهديدات أمريكا|خاص
قال محمد غزال رئيس حزب مصر 2000، إنَّ الأحداث الراهنة في إيران تمثل مرحلةً خطيرةً وغير مسبوقة في السياسة الدولية، مشيرًا إلى أن البيان الذي نشره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ودعا فيه الشعب الإيراني للسيطرة على مؤسسات الدولة وإسقاط النظام، يشكل انتهاكًا صارخًا للسيادة الوطنية ويعد تحريضًا علنيًا على الفوضى الداخلية، وهو في الواقع فعل عدائي مكتمل الأركان يرقى إلى مستوى إعلان حرب.
التطورات الإقليمية والدولية
وأضاف «غزال» في تصريحاتٍ خاصةٍ لـ«إيجبتك»، أنَّ هذا التحريض لم يكن حادثًا عابرًا، بل جاء في سياق سلسلة من التطورات الإقليمية والدولية، وهو مؤشر على تحول استراتيجي في بنية الصراع الدولي، حيث خرجت الخطوط الحمراء الدبلوماسية التقليدية عن العمل، وبدأت الولايات المتحدة في استخدام أدوات الضغط المباشر، العسكرية والاقتصادية والسيبرانية، بشكل متزامن ضد إيران وحلفائها.
كما أشار إلى أن تقارير إعلامية إسرائيلية تؤكد أن التحضير لضربات عسكرية أمريكية على إيران قد تم بالفعل، ولكن التنفيذ تأجل لأسباب تكتيكية وعسكرية، أبرزها عدم اكتمال انتشار حاملات الطائرات الأمريكية وحساسية القواعد العسكرية في الخليج أمام الرد الإيراني المحتمل، خصوصًا بعد استنزاف قدرات الدفاع الجوي في المواجهات السابقة.
وتابع: الصراع لم يعد محصورًا في إيران وحدها، بل انتقل إلى البعد الاقتصادي العالمي، بعد فرض الولايات المتحدة رسوم جمركية على أي دولة تتعامل اقتصاديًا مع إيران، ما يهدد التوازن التجاري بين القوى الكبرى ويعيد شبح الحرب التجارية، خصوصًا بين أمريكا والصين والهند وتركيا.
وأضاف: على الصعيد الإقليمي، بدأت تتشكل تحالفات دفاعية بين السعودية وباكستان وتركيا، وهي تحركات تعكس إدراكًا حقيقيًا لدى الدول الإسلامية الكبرى بأن التهديدات الخارجية لا تفرق بين دولة وأخرى، وأن توحيد الصفوف هو السبيل الوحيد لمواجهة المخاطر.
تحالفات بحرية وعسكرية في شرق المتوسط
وأوضح أن إسرائيل في المقابل تعمل على تحالفات بحرية وعسكرية، في محاولة لتطويق أي قوة إقليمية صاعدة، بينما تستعد إيران بكل استعداداتها العسكرية، وأعلنت جاهزيتها للخيار العسكري في مواجهة أي تهديد أمريكي محتمل.
وحول السيناريوهات المستقبلية، قال هناك عدة احتمالات: تصعيد محدود واختبار قدرات إيران، أو هجوم شامل أمريكي–إسرائيلي مع رد إيراني واسع، أو حرب اقتصادية وسيبرانية طويلة الأمد، أو توحيد التحالفات الإقليمية الإسلامية لمواجهة التهديدات، أو محاولة احتواء دبلوماسي مؤقت لتفادي انفجار شامل، لافتاً إلى أنَّ كل هذه السيناريوهات تشير إلى مرحلة حرجة متعددة الأبعاد ستعيد رسم خرائط النفوذ الإقليمي والدولي خلال الفترة المقبلة.
وختم تصريحاته قائلاً: «الوضع الراهن يتطلب من القوى الإسلامية الكبرى تجاوز خلافاتها العقائدية والسياسية، وتوحيد جهودها لمواجهة المخاطر المشتركة، لأن النيران القادمة لن تفرق بين سني أو شيعي، وستؤثر على جميع دول المنطقة، نحن أمام اختبار استراتيجي حقيقي لمستقبل المنطقة، ولن يكون هناك مجال للخطأ في قراءة المعادلات الدولية والإقليمية».