محلل سياسي إيراني: العناصر المسلحة حولت الاحتجاجات إلى عنف غير مسبوق
قال الكاتب والمحلل السياسي الدكتور حكم أمهز، إن الاحتجاجات التي شهدتها إيران بلغت ذروتها يومي الخميس والجمعة الماضيين، لكنها تراجعت وانتهت مع مطلع الأسبوع.
وأضاف أمهز، خلال مداخلة له على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن يوم أمس شهد تشييع نحو 300 عنصر من الأمن وقوات الباسيج الذين قتلوا خلال الأحداث، وهو ما يعكس حجم التصعيد والعنف الذي شهدته الشوارع الإيرانية خلال هذه الفترة.
وأوضح المحلل السياسي، أن الاحتجاجات بدأت بمطالب اقتصادية مشروعة، إلا أن بعض العناصر المسلحة استغلت الوضع لتنفيذ أعمال عنف غير مسبوقة، واصفًا هذه الأعمال بأنها شبيهة بأسلوب تنظيم داعش، حيث شهدت بعض المناطق قطع رؤوس ضحايا وحرق آخرين أحياء، وهو ما أعاد إلى الأذهان أساليب التنظيم الإرهابي التي تأسس وفقًا لتصريحات بعض المسؤولين الأمريكيين السابقين.
أعمال عنف منظمة وفبركات إعلامية
وأشار المحلل السياسي، إلى أن بعض المشاهد التي جرى تداولها إعلاميًا تم فبركتها، لكنه أكد حدوث أحداث حقيقية شاهده شخصيًا من محيط سكنه، ومن بينها اقتحام مسلحين لمبنى طبي من خمسة طوابق وإحراقه بالكامل، واستهداف بنوك وأسواق ومساجد، بالإضافة إلى حادثة مروعة أحرقت خلالها ممرضة وهي على قيد الحياة، وأطلق النار على طفلة لا تتجاوز ثلاث سنوات.
وأكد أمهز، أن المحتجين الذين رفعوا مطالب اقتصادية مشروعة لا يُلامون، وأن الحكومة الإيرانية تعاملت معهم بتعاطف وسمحت لهم بالتحرك السلمي، إلا أن ما وصفه بـ"الطابور الخامس" من العناصر المندسة الإرهابية تدخل وفقًا لمخططات أمريكية وإسرائيلية، مما زاد من تعقيد الأزمة وأدى إلى تصعيد العنف.
دور الدول الأجنبية وغرف العمليات
ولفت الدكتور حكم أمهز، إلى أن وزير الدفاع الإيراني أعلن عن وجود غرف عمليات في دول مجاورة تدير هذه الجماعات المسلحة، مؤكدًا أن آلاف الأسلحة وصلت إلى الداخل الإيراني وتم استخدامها خلال الأحداث، مضيفاً أن هذا التدخل الخارجي ساهم في تحويل الاحتجاجات من مطالب اقتصادية سلمية إلى موجة عنف مدمرة، محدثة حالة من الرعب والفوضى في شوارع المدن الإيرانية.
وأشار المحلل السياسي، إلى أن هذه الأحداث تمثل تحذيرًا من مخططات خارجية لاستغلال الأزمات الداخلية، داعيًا إلى الحذر من استغلال الاحتجاجات الشعبية لأهداف سياسية وإرهابية، معتبراً أن تقييم الأحداث يجب أن يفرق بين المحتجين السلميين الذين يطالبون بحقوقهم وبين العناصر المسلحة المندسة التي تستهدف إشعال الفوضى وإحداث خسائر بشرية ومادية.