رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محلل سياسى: أمريكا مارست ضغوطًا اقتصادية على إيران خلال الفترة الماضية

أحمد محارم
أحمد محارم

قال أحمد محارم، المحلل السياسي، إن الولايات المتحدة مارست ضغوطاً اقتصادية كبيرة على إيران خلال الأسابيع الماضية، وسط تراجع في نبرة التصعيد العسكري للرئيس الأمريكي دونالد ترامب. 

وأضاف محارم، في تصريحات لقناة النيل للأخبار أن الموقف الأمريكي الأخير يعكس توازناً دقيقاً بين الرغبة في ممارسة الضغوط على إيران وبين تجنب أي اشتباك عسكري قد يضر بالمصالح الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة.

وأشار إلى أن المؤسسات الأمريكية الداخلية، بما فيها البنتاغون والكونغرس وكبار المستشارين، لم تتفق بشكل كامل على توقيت أي ضربة محتملة لإيران، مشدداً على أن القرار النهائي مرتبط بتقييم المخاطر، خصوصاً على إسرائيل والدول العربية الحليفة في المنطقة.

الضغوط الاقتصادية على إيران وتأثيرها المحتمل

وأوضح محارم، أن إدارة ترامب فرضت رسوم جمركية بنسبة 25% على أي دولة تتعاون اقتصادياً مع إيران، في محاولة للضغط على طهران اقتصادياً ودفعها إلى التراجع عن سياساتها. 

وأشار إلى أن هذه الإجراءات جزء من استراتيجية أمريكية أوسع تستهدف تحجيم القدرات الإيرانية دون اللجوء إلى ضربة عسكرية مباشرة، معتبراً أن أي تحرك عسكري قد يكون محفوفاً بالمخاطر ويؤدي إلى إشعال المنطقة.

وأضاف المحلل السياسي أن الولايات المتحدة تحرص على توجيه الرسائل عبر وسائل الإعلام والتحركات الدبلوماسية، بما في ذلك اتصالات مع سلطنة عمان وقطر والمملكة العربية السعودية، لتجنب أي تصعيد مفاجئ قد يضر بالأمن الإقليمي ويؤثر على حلفائها في المنطقة.

الموقف الإسرائيلي ودوره في أي مواجهة محتملة

وأشار محارم، إلى أن إسرائيل أعلنت رسمياً أنها لن تكون طرفاً مباشراً في أي ضربة أمريكية لإيران، وأن الولايات المتحدة ستبلغها قبل تنفيذ أي خطوة عسكرية، وأضاف أن هذه التصريحات تهدف إلى إنكار أي مسؤولية مباشرة لإسرائيل، لكنها في الوقت نفسه تعكس مخاوف تل أبيب من أن أي تصعيد قد يضعها في مرمى الرد الإيراني.

وأوضح أن إسرائيل قد تستفيد سياسياً من أي ضغوط على إيران، لكنها ليست الطرف المنفذ، معتبراً أن كل تصريحات المسؤولين الإسرائيليين أو الأمريكيين حول المنطقة قد تحمل عناصر تمويه لدوافع السياسة الخارجية ولا تعكس دائماً نية تنفيذية واضحة.

تراجع الخيار العسكري وتفضيل الضربات الاقتصادية

وأكد محارم، أن أي ضربة محتملة لن تكون بالضرورة موجهة لمواقع عسكرية، بل قد تستهدف المصافي النفطية وقطاع الطاقة الإيراني، نظراً لاعتماد إيران الكبير على البترول والغاز في اقتصادها الداخلي. 

وأضاف أن الولايات المتحدة قد تلجأ إلى استخدام الطيران المجهز بالوقود في المنطقة بدلاً من الاعتماد على أساطيل بحرية، مع وجود قدرات كبيرة للطائرات الأمريكية في المنطقة للتزود بالوقود وضمان تنفيذ أي هجوم محتمل بدون التعرض لمخاطر مباشرة.

وأشار المحلل السياسي إلى أن التحركات الاقتصادية والدبلوماسية الأخيرة تشير إلى تراجع محتمل في قرار الضربة العسكرية، مع استغلال الضغوط الاقتصادية والتهديدات المحتملة لتحقيق أهداف سياسية دون إشعال صراع عسكري مباشر في المنطقة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء