الاقتصاد والجنيه والاستثمار.. ماذا يحمل العام الحالي للمواطن؟|تقرير
تشير التوقعات الاقتصادية إلى تحسن ملموس في أداء الاقتصاد الوطني، مدعومًا بتراجع التضخم وارتفاع التدفقات المالية الأجنبية، ما يعزز استقرار الجنيه ويخلق بيئة ملائمة للنمو والاستثمار للاقتصاد المصري في 2026.
بالنسبة للبنك الدولي أعلن بالأمس، أن معدل نمو الاقتصاد المصري من المتوقع أن يبلغ 4.3% خلال العام المالي 2025/2026، على أن يرتفع إلى 4.8% في 2026/2027، في ظل تحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي ونجاح برامج الإصلاح الهيكلي التي تنفذها الحكومة.
ويؤكد التقرير أن هذه النتائج تعكس قدرة مصر على استدامة النمو وتعزيز الثقة لدى المستثمرين المحليين والأجانب.
بنك ستاندرد تشارترد
من جهته، توقع بنك ستاندرد تشارترد أن يحافظ الاقتصاد العالمي على نموه عند 3.4% خلال عام 2026، مشيرًا إلى أن العام الجديد سيكون عامًا انتقالياً للعديد من الاقتصادات، مع تراجع دور الطلب الخارجي كمحرك للنمو وصعود الاستثمار والنشاط المحلي، بالتزامن مع انتهاء دورات التيسير النقدي وتعاظم دور السياسات المالية في إدارة النشاط الاقتصادي.
وتشير التوقعات إلى أن معظم البنوك المركزية العالمية اقتربت من نهاية دورات خفض أسعار الفائدة، مع تباطؤ وتيرة انخفاض التضخم، ما يفرض حالة من الاستقرار الحذر على الأسواق المالية.
تقلبات السوق
ويسعى صانعو السياسات للحفاظ على فروق أسعار الفائدة مع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، ما يدعم استقرار العملات ويحد من تقلبات الأسواق.
مصر تبقى واحدة من الأسواق الواعدة في 2026، بدعم من التدفقات القوية من دول مجلس التعاون الخليجي والمستثمرين طويلي الأجل، إلى جانب عائدات برنامج الخصخصة التي تعزز صافي الأصول الأجنبية، ما يدعم الثقة في الجنيه المصري.
وتشير التوقعات إلى أن سعر صرف الدولار قد يصل إلى 47.5 جنيهًا بنهاية الربع الأول، على أن يبلغ نحو 49 جنيهًا بنهاية العام.
معدل التضخم والقدرة الشرائية للمواطنين
ويتوقع أن ينخفض معدل التضخم إلى نحو 11% بحلول يونيو 2026، مدعومًا بتحسن العرض المحلي وتراجع أسعار السلع الأساسية، وهو ما يمنح البنك المركزي مساحة أكبر لتيسير السياسة النقدية، ويخفف الضغوط التمويلية على الشركات، مع تعزيز القدرة الشرائية للمواطنين.
من المتوقع أن يرتفع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لمصر إلى 4.5% خلال العام، بدعم نشاط أقوى في قطاعات التجارة والخدمات اللوجستية، والصناعة التحويلية، والطاقة والهيدروكربونات، إضافة إلى تعزيز الإيرادات من السياحة واستقرار حركة قناة السويس.