محلل سياسي: جيش الاحتلال الإسرائيلي ينتهج سياسة ارتكاب الجرائم الممنهجة
أكد الدكتور عبدالمهدي مطاوع، أستاذ العلاقات الدولية، أن الدولة المصرية تواصل جهودها المكثفة من أجل إدخال المساعدات الإنسانية إلى الأشقاء الفلسطينيين في قطاع غزة، في ظل أوضاع إنسانية بالغة القسوة يمر بها القطاع نتيجة العدوان الإسرائيلي والحصار المشدد المفروض على السكان.
وأوضح مطاوع، خلال مداخلة هاتفية على قناة إكسترا نيوز، أن التحرك المصري يأتي انطلاقًا من مسؤولية تاريخية وثابتة تجاه القضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن القاهرة تعمل على أكثر من مسار، سواء عبر التنسيق الإنساني أو الاتصالات السياسية والدبلوماسية، لتخفيف معاناة المدنيين وضمان وصول الدعم الإغاثي إلى مستحقيه.
سياسة إسرائيلية لتعميق الأزمة
وأشار أستاذ العلاقات الدولية، إلى أن الكيان الصهيوني يتبع منهجية واضحة تهدف إلى تعميق الأزمة الإنسانية في قطاع غزة إلى أقصى حد ممكن، من خلال إحكام الحصار، ومنع دخول المساعدات، واستهداف البنية التحتية الأساسية، بما يشمل المستشفيات وشبكات المياه والكهرباء.
وأضاف: أن هذه السياسات لا تستهدف فقط إضعاف القطاع في الوقت الراهن، بل تهدف إلى ترك آثار طويلة الأمد على المجتمع الفلسطيني، بما يعرقل أي محاولات مستقبلية لإعادة الإعمار أو الاستقرار.
أوضاع إنسانية غير مسبوقة
وأكد الدكتور عبدالمهدي مطاوع، أن الوضع الإنساني الذي يعيشه الشعب الفلسطيني في قطاع غزة غير مسبوق في تاريخه الحديث، مشددًا على أن حجم الدمار والخسائر البشرية والمادية الحالية سيترك تداعيات تمتد لعشرات السنوات القادمة.
وأوضح مطاوع، أن ما يشهده القطاع من انهيار في الخدمات الأساسية، ونقص حاد في الغذاء والدواء، وانتشار الأمراض، يمثل كارثة إنسانية مكتملة الأركان، تتطلب تحركًا دوليًا عاجلًا يتجاوز حدود البيانات والتصريحات.
جرائم ممنهجة بحق المدنيين
وأشار أستاذ العلاقات الدولية، إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي ينتهج سياسة ارتكاب الجرائم الممنهجة بحق المدنيين الفلسطينيين، سواء عبر القصف العشوائي أو الاستهداف المتكرر للمناطق السكنية، مؤكدًا أن هذه الممارسات تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني.
وأضاف: أن غياب المحاسبة الدولية شجع الاحتلال على الاستمرار في هذه السياسات، في ظل صمت دولي يفاقم من معاناة المدنيين ويطيل أمد الأزمة.
دعوة مصرية للوحدة الفلسطينية
وفي سياق متصل، شدد عبد المهدي مطاوع، على أن مصر وجهت دعوة واضحة للفصائل الفلسطينية من أجل توحيد الصف الوطني، مؤكدًا أن المرحلة الراهنة لا تحتمل أي انقسامات داخلية قد تضعف الموقف الفلسطيني.
وأوضح مطاوع، أن دولة فلسطين تمر بمرحلة حرجة تتطلب أعلى درجات التوافق الوطني، من أجل مواجهة التحديات السياسية والإنسانية الراهنة، والحفاظ على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.
دور مصري ثابت في دعم فلسطين
واختتم مطاوع، حديثه بالتأكيد على أن الدور المصري سيظل ركيزة أساسية في دعم القضية الفلسطينية، سواء عبر إدخال المساعدات الإنسانية، أو من خلال الدفع نحو حلول سياسية عادلة، تضع حدًا لمعاناة الشعب الفلسطيني وتكفل له حقه في الأمن والحياة الكريمة.