عضو بالحزب الجمهوري: ضغوط داخلية وخارجية تدفع واشنطن نحو مواجهة إيران
قالت جينجر تشابمان، عضو الحزب الجمهوري، إن الولايات المتحدة تعيش منذ عقود تحت وطأة ضغوط سياسية واقتصادية متراكمة تهدف إلى دفع الحكومات الأمريكية المتعاقبة نحو الدخول في حرب مباشرة مع إيران، مؤكدة أن هذه الضغوط لم تتوقف، بل تتجدد بأشكال مختلفة مع كل تصعيد إقليمي تشهده منطقة الشرق الأوسط.
وأضافت تشابمان، خلال مداخلة لها على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن جزءًا كبيرًا من هذه الضغوط يأتي من حكومة إسرائيل، التي ترى في إيران تهديدًا استراتيجيًا طويل الأمد، فيما يأتي الجزء الآخر من مجمع الصناعات العسكرية داخل الولايات المتحدة، الذي يستفيد من تصاعد التوترات والصراعات المسلحة.
دوافع اقتصادية ونفطية
وأوضحت عضو الحزب الجمهوري، أن الهدف الأساسي من هذه الضغوط يتمثل في محاولة السيطرة على إيران وثرواتها النفطية، إلى جانب تحجيم دورها الإقليمي، مشيرة إلى أن طهران تمثل أحد أبرز الأطراف الرافضة للنفوذ الأمريكي في الشرق الأوسط.
وأضافت أن إيران نجحت، رغم العقوبات والضغوط، في الحفاظ على قدر من الاستقلال السياسي والعسكري، وهو ما يجعلها في صدام دائم مع المصالح الأمريكية وحلفائها في المنطقة، ويدفع أطرافًا عدة داخل واشنطن إلى المطالبة بخيارات أكثر تصعيدًا.
ارتباك في سياسات ترامب تجاه إيران
وفي سياق متصل، أكدت تشابمان، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان يسعى إلى إحداث تغيير في النظام الإيراني، لكنه افتقر إلى استراتيجية واضحة ومتكاملة لتحقيق هذا الهدف، ما انعكس في تناقض مواقفه وتصريحاته.
وأشارت عضو الحزب الجمهوري، إلى أن إدارة ترامب، بين التهديد بتوجيه ضربات عسكرية لإيران، ودعم المحتجين داخلها، ثم العودة للحديث عن ضرورة وقف العنف والبحث عن حلول أقل تصعيدًا، وهو ما خلق حالة من الارتباك داخل مؤسسات صنع القرار الأمريكية.
تناقض الرسائل السياسية
وأضافت تشابمان، أن هذا التناقض أضعف الموقف الأمريكي، وأفقده القدرة على التأثير الحاسم، سواء على المستوى الدبلوماسي أو العسكري، مؤكدة أن غياب الرؤية الواضحة يجعل أي تصعيد محتمل محفوفًا بالمخاطر وغير محسوب النتائج.
وأوضحت عضو الحزب الجمهوري، أن السياسة الخارجية لا يمكن أن تدار بردود أفعال متقلبة، خاصة في ملفات معقدة مثل الملف الإيراني، الذي يتداخل فيه البعد الإقليمي مع الحسابات الدولية والاقتصادية.
معلومات مضللة داخل الولايات المتحدة
وأشارت تشابمان، إلى أن المعلومات المتداولة داخل الولايات المتحدة حول الوضع في إيران تعاني من قدر كبير من عدم الدقة، في ظل انتشار واسع للبروباجندا السياسية ومقاطع الفيديو المزيفة التي تشوه الواقع وتؤثر على الرأي العام.
وأضافت: أن هذه الحملات الإعلامية تخلق تصورًا مبالغًا فيه حول قدرة واشنطن على حسم أي مواجهة عسكرية بسرعة، وهو ما لا يتفق مع التقديرات الواقعية للمؤسسات العسكرية.
تحذيرات من البنتاجون
وأكدت تشابمان، أن البنتاجون نفسه يعترف بأن الجيش الأمريكي لا يمتلك القدرات الكافية لاجتثاث النظام الإيراني بشكل كامل، أو حتى ضمان حماية المصالح الأمريكية في حال ردّت إيران بهجوم انتقامي واسع.
واختتمت عضو الحزب الجمهوري، حديثها بالتأكيد على أن أي مواجهة عسكرية مع إيران ستكون مكلفة ومعقدة، وقد تؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة بأكملها، وهو ما يستدعي إعادة التفكير في الخيارات المطروحة، وتغليب الحلول السياسية على منطق القوة.