رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

 

أثارت التصريحات التى أطلقها د.فريد محرم عميد تجارة عين شمس، وأكد فيها علي أن البكالوريوس بالكلية ستكون مدته 3 سنوات فقط بدلًا من 4 سنوات بعد أن تم تخفيض عدد الساعات المعتمدة فى اللائحة الجديدة بالكلية ـ كما قال ـ  من 144 ساعة إلى 127 ساعة ـ ضجة كبيرة بين جميع الأوساط المجتمعية من طلاب وأولياء أمور سواء من كانوا طلابا بكلية تجارة عين شمس أو فى أى كلية جامعية أخرى.


وبدأ البعض يتساءل كيف سيتم هذا؟ ومنذ متى سيبدأ التطبيق؟ وهل يمكن للطلاب الملتحقين بتجارة عين شمس حاليًا أن يستفيدوا بما أعلنه عميد الكلية ؟ وكيف؟

 
وامتدت التساؤلات المجتمعية إلى بقية الكليات والجامعات الأخرى أيضا لتدور حول: هل يمكن تطبيق ذلك على بقية كليات التجارة فى مصر؟ وهل سيكون قاصرًا على كليات التجارة أم  سيمتد إلى بقية الكليات الأخرى من كليات الحقوق والآداب والعلوم، والهندسة والطب وغيرها؟ وإذا تم ذلك سيكون على أى أساس؟ 

 


حدث هذا خصوصًا بعد أن أكد عميد تجارة عين شمس بأن هذا التعديل فى مرحلة البكالوريوس بتجارة عين شمس سيخفف الأعباء المادية والمعنوية على الأسر ويمكّن الخريجين من الانضمام إلى سوق العمل بسرعة أكبر، وأكد أيضًا أن هذه الخطوة التى خطتها تجارة عين شمس تأتي في إطار مراجعة اللوائح الدراسية القديمة، خصوصًا بعد قرار المجلس الأعلى للجامعات بمراجعة اللوائح التي مر على تطبيقها أكثر من 5 سنوات، مشيرًا إلى أن بعض لوائح الكلية لم تتغير جوهريًا منذ عام 2016.

 


لكن فور أن أطلق عميد تجارة عين شمس هذا التصريح أسرعت الجامعة ذاتها لتصدر بيانًا رسميًا تؤكد فيه بشكل قاطع أن مدة الدراسة الأساسية بكلية التجارة بها ما زالت أربع سنوات دراسية كاملة، وأنه لم يصدر أي قرار بتخفيضها أو تعديلها، وأن ما أُثير في هذا الشأن لا يعدو كونه مقترحًا لتعديل اللائحة الدراسية يعتمد على نظام الساعات المعتمدة (Credit Hours)، وهو نظام أكاديمي معمول به عالميًا، ويتيح — وفق ضوابط وشروط محددة للطلاب المتميزين فقط — إمكانية إنهاء متطلبات التخرج في فترة زمنية أقل، دون أي إخلال بالمحتوى العلمي أو جودة التأهيل.

 


وأكدت الجامعة مرة أخرى أن هذا المقترح لم يتم اعتماده أو تطبيقه حتى الآن؛ وأنه مازال يخضع للدراسة والمراجعة من الجهات المختصة، وعلى رأسها المجلس الأعلى للجامعات، ولن يدخل حيز التنفيذ إلا بعد استكمال كافة الإجراءات القانونية واعتماده رسميًا، وفي هذه الحالة سيتم الإعلان عنه عبر القنوات الرسمية للجامعة فقط.

 


ولتوضيح حقيقة ما حدث أؤكد من جانبي أن ما ذكره عميد تجارة عين شمس فيه جزء من الحقيقة والجزء الأكبر ليس فيه صواب لأن فكرة تخفيض عدد السنوات الدراسية فى مختلف أنواع الكليات الجامعية كانت  قررته الدول الأوربية فيما بينها عام 1999 فيما يعرف باتفاقية بولونيا؛ نسبة إلى مدينة بولونيا الإيطالية التى تم توقيع هذه الاتفاقية بها والتى تهدف إلى توحيد وتسهيل الاعتراف بالشهادات الأكاديمية بين الدول الأوروبية وبعضها البعض.

 

وأدت هذه الاتفاقية  إلى تخفيض السنوات الدراسية بجامعات الدول الأوروبية، وأصبح هذا النظام يسهل على الطلاب الانتقال بين الجامعات الأوروبية ويعزز الاعتراف بالشهادات الأكاديمية ـ ونظرا لأننا فى مصر أصبح لدينا فروع لمثل هذه الجامعات الأوربية والتى بدأت تلتزم بتطبيق هذه الاتفاقية فأصبحت مدة الدراسة بمختلف كلياتها أقل سنة كاملة عن نظيرتها بالجامعات المصرية نظرًا لأنها ملتزم بالنظام الذى تطبقه الجامعة الأوربية الأم التى تطبق نظام الساعات المعتمدة، خاصة وأن هذه الفروع الأجنبية تتميز بالأعداد القليلة التى يمكن أن تطبق فيها هذا النظام.

 

 ولهذا أصبح علينا فى مصر أن نفكر فى السير فى نفس الاتجاه اتساقًا مع الجامعات الأوربية لكن بشرط أن يتم تطبيق ذلك فى الكليات ذات الأعداد القليلة وأن تكون الدراسة بنظام الساعات المعتمدة، وهذا يستحيل تطبيقه عندنا فى مصر فى الكليات ذات الأعداد الضخمة مثل كليات التجارة أو الحقوق أو الآداب إلا إذا كان بهذه الكليات برامج خاصة ذات أعداد قليلة، ويشترط للاستفادة من هذا النظام أيضا أن يدرس الطالب "كورسات" صيفية يسجل فيها الطالب عددا من المواد التى تجعله ينتهى من دراسة مجمل المواد المقررة عليه بساعاتها المعتمدة فى ثلاث سنوات بكليات مثل التجارة أو الآداب أو الحقوق أوالعلوم وفى 4 سنوات مثل كليات الهندسة، وقد أكدت أكثر من مرة أنه لن ينجح فى تحقيق ذلك سوى نسبة قليلة من الطلاب المتميزين فى الدفعة حتى ولو كانت ذات أعداد قليلة لاتزيد نسبتها عن 10% من إجمالي عدد الطلاب. 


وهذا ماسوف نوضحه بمقال آخر أكثر تفصيلًا وشرحًا فى هذا الشأن.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء