كيف كان اهتمام الرئيس الراحل جمال عبد الناصر بالفن في عهده؟
تحل اليوم ذكرى ميلاد الزعيم جمال عبد الناصر، الذي وُلد في 15 يناير 1918 في حي باكوس بالإسكندرية، ليصبح أحد أبرز القادة في تاريخ مصر الحديث.
وفي عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، ازدهرت القاهرة بمختلف المجالات، وهو ما انعكس بوضوح على الفن، ليلمع نجوم بالسينما والغناء والمسرح، وتخرج أعمال مميزة جسدت ذلك العصر الذهبي، حملت ولا زالت وصف "زمن الفن الجميل".
الفن في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر
وكان من ضمن اهتمامات الرئيس الراحل جمال عبد الناصر الفن والثقافة في مصر، حيث قرر في عام 1958 إنشاء وزارة تعنى بشؤون الثقافة، وكان على رأسها الراحل ثروت عكاشة أول وزير للثقافة والإرشاد القومي، حيث كانت ما تقدم أعمالا سينمائية حققت نجاحاً كبيراً في السينمات ولمع وقتها الفن بشكل كبير، حيث كان يُلاقى استحساناً عند الجمهور بما يقدم.
اهتمامات الرئيس الراحل جمال عبد الناصر
وأنشأ الرئيس الراحل جمال عبد الناصر أكاديمية الفنون، عام 1969، كان واحدا من أهم إنجازات "ناصر"، فهي أول جامعة لتعليم الفنون ذات طبيعة منفردة في الوطن العربي، حيث تضم المعاهد العليا للمسرح والسينما والنقد والبالية والموسيقى والفنون الشعبية.
وفي عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر كانت من أولى اهتماماته هي الإنتاج السينمائي المصري وتميز بالغزارة الشديدة، وجودة الإنتاج في القرن الماضي ''عصر السينما الذهبي''، وقدمت عدة أفلام تمجد في الثورة ودورها وأهدافها، وفقا لـ"هيئة الاستعلامات".
أبرز الأفلام في عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر
ومن بين أشهر تلك الأعمال الفنية في عهد الرئيس جمال عبد الناصر، فيلم "الله معنا" للكاتب إحسان عبد القدوس، بطولة عماد حمدي وشكري سرحان وفاتن حمامة، وأيضاً فيلم "رد قلبي"، كان واحدا أيضا من أهم الأفلام بتاريخ السينما وفي عهد عبدالناصر، وأيضاً مسلسل "فارس الرومانسية" الذي تناول حياة الكاتب الراحل يوسف السباعي، بينما أعتبر البعض أن فيلم "شيء من الخوف" لحسين كمال 1968، يشير إلى أن شخصية "عتريس" ترمز إلى "عبدالناصر" في قسوته، إلا أنه شاهده لاحقا، وأجاز عرضه في 4 فبراير عام 1969.
كما شهد المسرح المصري نهضة حقيقية في تلك الفترة، إذ تأسست العديد من الفرق المسرحية، وذاع سيط عدد كبير من الكتاب والمؤلفين والمخرجين، لدرجة أنهم دائماً ما تتصدر أسمائهم على أفيشات الأفلام قبل النجوم المشاركين بالعمل، ولمع عدد من أسماء المؤلفين أبرزهم رأسهم عبدالرحمن الشرقاوي، ونعمان عاشور، ويوسف إدريس، وصلاح عبد الصبور، وألفريد فرج.
رحيل جمال عبد الناصر
ورحل الرئيس جمال عبد الناصر عن الحياة في 28 سبتمبر 1970، لكن إرثه الفكري والسياسي لا يزال حيًا، حيث استمر تأثيره على السياسات الوطنية والعربية لعقود، كانت أفكاره حول التنمية المستقلة والسيادة الوطنية والتعليم والصحة مصدر إلهام للعديد من الدول والشعوب، وظلت تجربته محل دراسة وتحليل في مصر وخارجها، باعتباره أحد أعظم الزعماء الذين عرفتهم المنطقة في القرن العشرين.

