بعد 64 يوماً من "قهر الغياب".. الطفل "آمن" يعود لحضن أمه في مشهد مؤثر
بعد 64 يومًا من الغياب القسري، عادت دموع الفرح لتغسل قهر أمٍ لم تعرف طعم النوم، بعدما استعادت دينا طفلها «آمن» الذي اختطفه والده وسافر به خارج البلاد، في واقعة إنسانية هزّت المشاعر وكشفت عن معاناة أمٍ تمسكت بحقها حتى النهاية.

تعود تفاصيل الواقعة إلى شهر أكتوبر 2025، حين أقدم الأب على خطف نجله من والدته، مستغلًا خلافات زوجية، وغادر البلاد دون علمها وبعد أيام من البحث القَلِق، اكتشفت دينا أن زوجها سافر إلى سلطنة عُمان، لكنه ترك الطفل داخل مصر لدى أسرته، في محاولة لإبعاد الأم عن ابنها وفرض أمر واقع جديد.
ورغم محاولات دينا المستمرة للوصول إلى طفلها، أنكرت أسرة الأب وجود الصغير لديهم، متجاهلين تقريرًا طبيًا رسميًا أثبت دخول الطفل أحد المستشفيات خلال فترة اختفائه، ما أكد أنه كان محتجزًا داخل البلاد وليس خارجها كما أُشيع.
ولم تتوقف المعاناة عند هذا الحد، إذ حاولت جدة الطفل ممارسة ضغوط نفسية على دينا لإجبارها على التنازل عن حقها في حضانة نجلها، رغم أنها ما زالت على ذمة زوجها قانونًا، في مشهد جسّد قسوة الصراع على حساب طفل بريء.
ومع تصاعد الأزمة، تدخل المجلس القومي للأمومة والطفولة، وقدم الدعم القانوني والإنساني للأم، حتى نجحت الجهود في تحديد مكان الطفل واستعادته رسميًا بعد 64 يومًا من الغياب.
وفي لحظة مؤثرة، عاد «آمن» ليجد نفسه من جديد في حضن والدته، حيث نام مطمئنًا بعد رحلة خوف لم يدرك تفاصيلها، بينما انفجرت دينا بالبكاء، دموع فرح ممزوجة بوجع التجربة، لكنها انتصار للأمومة التي لا تُهزم.