سمير أيوب: ترامب لا يريد حسم االصراع الروسي الأوكراني لهذا السبب
أكد الدكتور سمير أيوب، المحلل السياسي، أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن الأزمة الروسية الأوكرانية تعكس تناقضًا واضحًا في الموقف الأمريكي، مشيرًا إلى أن ترامب لا يمتلك حتى الآن إرادة حقيقية لحسم هذا الصراع، بل يتعامل معه كأداة سياسية واستراتيجية لخدمة المصالح الأمريكية، وعلى رأسها إضعاف أوروبا وإبقاؤها في حالة تبعية دائمة لواشنطن.
وأوضح أيوب، في تصريحات عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن الخطاب المتقلب لترامب بات سمة أساسية في تعاطيه مع الملف الأوكراني، حيث يتهم في بعض الأحيان روسيا بعدم الرغبة في الحل، بينما يحمّل في أحيان أخرى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مسؤولية تعطيل الاتفاق، في ابتعاد واضح عن جوهر الأزمة وأسبابها الحقيقية.
تصريحات متناقضة وغياب موقف أمريكي حاسم
وأشار المحلل السياسي إلى أن ترامب، رغم إدراكه الكامل لطبيعة الصراع، لم يتخذ أي خطوات عملية أو ثابتة من شأنها الدفع نحو حل سياسي شامل، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تمتلك أدوات ضغط حقيقية قادرة على إنهاء الحرب إذا ما قررت استخدامها.
وأضاف أن وقف الدعم العسكري والتكنولوجي الأمريكي لنظام كييف كفيل بإجبار أوكرانيا والدول الأوروبية على العودة إلى طاولة المفاوضات، إلا أن واشنطن لم تُقدم على هذه الخطوة، ما يؤكد أن استمرار الصراع يخدم أهدافًا استراتيجية أمريكية تتجاوز مسألة السلام أو الاستقرار الدولي.
استمرار الحرب كوسيلة لإضعاف أوروبا
وشدد أيوب، على أن ترامب يدرك جيدًا أن إطالة أمد الحرب في أوكرانيا يؤدي إلى إنهاك أوروبا اقتصاديًا وعسكريًا، ويجعلها أكثر اعتمادًا على الولايات المتحدة، سواء في مجال الطاقة أو التسليح أو الأمن.
وأوضح أن أوروبا، في ظل هذا الصراع، تعاني من أزمات متفاقمة في الطاقة والنفط والغاز، إلى جانب الضغوط الاقتصادية، وهو ما يمنح واشنطن هامشًا واسعًا لفرض شروطها السياسية والاقتصادية، وإبقاء القارة الأوروبية تحت مظلة النفوذ الأمريكي.
الصراع مع أوروبا وملف جرينلاند
وأشار الدكتور سمير أيوب، إلى أن الخلافات المتصاعدة بين الولايات المتحدة والدول الأوروبية، لا سيما بشأن جزيرة جرينلاند، تلقي بظلالها أيضًا على الموقف من الحرب الأوكرانية، موضحًا أن ترامب يستثمر هذا الصراع لإعادة ترتيب الأولويات الأمريكية عالميًا.
وأضاف أن انشغال أوروبا بالمواجهة مع روسيا، عسكريًا واقتصاديًا، يقلل من قدرتها على معارضة السياسات الأمريكية أو مواجهة مشاريع توسعية، حتى على المستوى السياسي، وهو ما تستغله واشنطن لتعزيز نفوذها العالمي.
روسيا بين التفاوض والحسم العسكري
وأكد أيوب، أن روسيا لا ترفض مبدأ التفاوض، لكنها تشترط أن يؤدي أي مسار سياسي إلى معالجة جذور الأزمة، لا الاكتفاء بتجميد الصراع أو فرض وقف إطلاق نار مؤقت يسمح بإعادة تسليح أوكرانيا.
وأوضح أن موسكو، في حال غياب شريك تفاوضي جاد، ستواصل الاعتماد على الخيار العسكري لتحقيق أهدافها، خاصة في ظل اختلال موازين القوى لصالحها على الأرض، وهو ما يدركه ترامب جيدًا، لكنه لا يسعى لتغييره فعليًا.
- # الأزمة الروسية الأوكرانية
- # الطاقة
- # الأمريكية
- # الأوكران
- # فولوديمير زيلينسكي
- # الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
- # الرئيس الأمريكي
- # ترامب
- # دونالد ترامب
- # واشنطن
- # الولايات المتحدة
- # روبي
- # زيلينسكي
- # المتحدة
- # تصريحات الرئيس الأمريكي
- # لولايات المتحدة
- # المحلل السياسي
- # محل
- # الدول
- # مفاوضات
- # استراتيجية
- # قناة إكسترا نيوز
- # روسي
- # المفاوضات
- # معالجة
- # الأوكرانية
- # أمريك
- # أمريكية
- # الموقف الأمريكى
- # خاص
- # الصراع
- # نيوز
- # الخلافات
- # خلافات
- # إكس
- # النفط
- # روسيا