تهديد عبر «واي فاي» يجبر طائرة تركية على الهبوط الاضطراري في برشلونة
شهد مطار برشلونة، اليوم الخميس، حالة استنفار أمني عقب هبوط اضطراري لطائرة تابعة للخطوط الجوية التركية، كانت في رحلة قادمة من إسطنبول، وذلك بعد تلقي تهديد أمني على متنها أثناء اقترابها من وجهتها النهائية.
طائرة تركية تهبط اضطراريا في برشلونة
وكشفت شركة AENA، المشغلة للمطارات الإسبانية، عن أن الطائرة اضطرت إلى تغيير مسارها والهبوط كإجراء احترازي، مؤكدة في الوقت نفسه أن حركة الملاحة الجوية في مطار برشلونة استمرت بشكل طبيعي، ولم تتأثر الرحلات المجدولة بالحادث.
ووفق المعلومات الأولية، باشرت قوات الحرس المدني الإسباني التحقيق فور هبوط الطائرة، حيث تم تفعيل البروتوكولات الأمنية المعتمدة في مثل هذه الحالات، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن طبيعة التهديد أو هوية الشخص المتورط حتى الآن.

أوضح يحيى أوستون، مدير الاتصالات في الخطوط الجوية التركية، في بيان لاحق، أن قرار الهبوط الاضطراري جاء كإجراء احترازي بحت، بعد أن قام أحد الركاب بإنشاء شبكة “واي فاي” داخل الطائرة تحمل اسمًا يتضمن تهديدًا بوجود قنبلة على متن الرحلة.
وأوضح أوستون إلى أن الواقعة حدثت أثناء مرحلة اقتراب الطائرة من مطار برشلونة، ما دفع طاقم القيادة إلى إبلاغ السلطات المختصة فورًا والتعامل مع الموقف وفق أعلى معايير السلامة.
وأكد أن الطائرة هبطت بسلام تام، دون تسجيل أي إصابات بين الركاب أو أفراد الطاقم.
وأوضحت الخطوط الجوية التركية أن الجهات الأمنية الإسبانية تولت التعامل مع الحادث فور الهبوط، حيث خضع الركاب والطائرة لإجراءات تفتيش دقيقة، في إطار القواعد الدولية المعمول بها لأمن الطيران المدني،

وأشارت الشركة إلى أن سلامة الركاب والطاقم تأتي على رأس أولوياتها، مؤكدة تعاونها الكامل مع السلطات الإسبانية إلى حين الانتهاء من التحقيقات وكشف ملابسات الواقعة.
وتُعتبر هذه الحادثة مثالًا جديدًا على التعامل الصارم مع أي تهديدات محتملة لأمن الطيران، حتى وإن صدرت عبر وسائل غير تقليدية مثل شبكات الاتصال اللاسلكي، في ظل التشديد المتزايد على الإجراءات الأمنية في المطارات الأوروبية.
ولم تعلن السلطات عن توقيفات أو توجيه اتهامات، فيما تواصل الجهات المختصة فحص جميع الاحتمالات المرتبطة بالواقعة.

