قسد تحذر «الشرع»: التصعيد العسكري يهدد أمن سجون داعش
أبدت قوات سوريا الديمقراطية «قسد» قلقها من تداعيات التصعيد العسكري الذي تشهده مناطق شمال وشرق سوريا على السجون التي تضم عناصر تنظيم داعش، محذرة من أن الوضع قد يؤدي إلى زعزعة الاستقرار العام.
خلايا داعش تحاول استغلال الوضع
وأكد المركز الإعلامي لـ«قسد»، أن خلايا التنظيم الإرهابي تحاول استغلال هجمات الجيش السوري المدعوم من تركيا لاستهداف السجون، مشيراً إلى أن قواتهم في حالة جاهزية كاملة لضمان أمنها ومنع أي خروقات.
الوضع الحالي والتداعيات المحتملة
وأوضح بيان قسد، أن استمرار التصعيد العسكري قد يعيد المنطقة إلى نقطة الصفر بعد سنوات من التضحيات في مواجهة الإرهاب، مشددًا على أن السجون حاليًا تحت السيطرة الكاملة، لكن أي تطورات جديدة قد تشكل خطرًا حقيقيًا على استقرار شمال وشرق سوريا.
هجمات مستمرة للمرتزقة المدعومين من تركيا
ويشن الجيش العربي السوري منذ 6 يناير الجاري هجمات على مناطق عدة تشمل حيي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب، ودير حافر في مقاطعة الطبقة، ومحيط سد تشرين جنوب كوباني، في تصعيد عسكري مستمر يثير القلق على الأمن المحلي.
وقال الرئيس السوري أحمد الشرع، أمس إن مشكلة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) تكمن في كونها «تنظيماً متعدد الرؤوس»، مشيراً إلى أن قرارها السياسي والعسكري مرتبط بحزب العمال الكردستاني.
وأضاف الشرع أن جزءاً من ثروات سوريا يُحوَّل إلى حزب العمال الكردستاني عبر قسد، معتبراً أن حل القضية الكردية لا يمكن أن يتحقق من خلال سيطرة قسد على مساحات واسعة من الأراضي السورية.
وأكد الرئيس السوري أن اتفاق مارس يضمن حقوق الأكراد في سوريا، إلا أن قسد لم تتخذ أي خطوات عملية لتنفيذ بنوده حتى الآن.
وحمّلت إلهام أحمد، مسؤول العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، الحكومة السورية الانتقالية “المسؤولية الأكبر” عن عدم تنفيذ اتفاق العاشر من مارس، معتبرة أنها السبب الرئيس في التصعيد الأخير في حيّي شيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب.
بداية التوتر والتحول إلى هجوم عسكري
أوضحت أحمد، أن الأزمة بدأت بـ"حرب إعلامية" استهدفت الأحياء الكردية، قبل أن تتحول إلى هجوم عسكري مباشر. وأضافت أن فصائل حكومية كانت تستهدف الحيين خلال الأشهر الماضية، ما أدى إلى تفاقم الوضع.
وأكدت أحمد أن وزارة الدفاع السورية أعلنت رسميًا إطلاق عملية عسكرية على الحيين، رغم انسحاب قوات سوريا الديمقراطية بموجب اتفاق توصل إليه الطرفان في الأول من أبريل.
تفاصيل الهجوم والانتهاكات
وقالت أحمد إن الحكومة السورية "روّجت لوجود قوات سوريا الديمقراطية في الحيين"، وشنّت هجومًا “عنيفًا” شاركت فيه نحو 80 دبابة، ما أدى، بحسب تقديراتها، إلى مقتل 48 شخصًا.
واتهمت أحمد الهجوم بارتكاب “انتهاكات فظيعة”، مشيرة إلى مشاركة عناصر من تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، بالإضافة إلى مقاتلين من الإيغور، ومجموعات تركية، وعناصر أجنبية أخرى.