رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بعد تدشينها.. تعرف على مهام حكومة التكنوقراط بقطاع غزة|فيديو

قطاع غزة
قطاع غزة

قال الدكتور عماد عمر الكاتب والمحلل السياسي، إن توافق الوسطاء والفصائل الفلسطينية على اختيار الدكتور على شعث لرئاسة لجنة إدارة الشؤون المحلية في قطاع غزة يمثل "اختيارا موفقا" بالنظر إلى خبرته الطويلة في مجالات التخطيط، والتنمية، وإعادة الإعمار.

لجنة خدماتية بمهام محددة

وأشار الكاتب  والمحلل السياسي، خلال لقاء له على قناة النيل للأخبار، أنه تأتي هذه اللجنة بمهام واضحة تتركز على الجوانب الإغاثية والخدماتية، بعيداً عن "المعتركات السياسية" أو ملفات الصراع المعقدة مع الاحتلال الإسرائيلي، موضحا أنه يهدف هذا التوجه إلى معالجة الكارثة الإنسانية التي خلفتها سنتان من الحرب والدمار، وتقديم حلول عاجلة للمواطنين الذين فقدوا ممتلكاتهم ومقومات حياتهم الأساسية.

أولويات المرحلة: الغذاء، الإيواء، والأمن

ولفت إلى أنه تضع اللجنة أمام أعينها ثلاثة أهداف عاجلة لضمان "الإقلاع" والنجاح في مهامها، الإغاثة العاجلة: تأمين تدفق المساعدات وتوفير مراكز إيواء لائقة للنازحين، إعادة الإعمار، البدء في ترميم ما دمرته الحرب دون عراقيل سياسية، وضبط الحالة الأمنية وفرض النظام داخل القطاع لضمان وصول الخدمات لمستحقيها.

وأكد أنه رغم التفاؤل المهني بشخصية الدكتور شعث، إلا أن الطريق ليس مفروشاً بالورود؛ حيث تواجه اللجنة تحديات "جمّة" تتمثل في الموقف الإسرائيلي، عدم التزام الاحتلال ببنود المرحلة الأولى، خاصة فيما يتعلق بفتح المعابر وإدخال المساعدات، واستمرار الخروقات الميدانية، مشيرا إلى أنه يبرز الرهان على مدى قدرة الإدارة الأمريكية في الضغط على حكومة نتنياهو لإلزامها بالانسحاب إلى الحدود والبدء في تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية، كما تحتاج ملفات الصحة، التعليم، والبنية التحتية إلى تكاتف دولي لتوفير الدعم المالي اللازم لزرع بذور الأمل مجدداً في القطاع.

وفي قراءة للمشهد الإسرائيلي الداخلي، أكد أنه تشير المعطيات إلى أن "بنيامين نتنياهو" قد يكون ذهب إلى هذه التفاهمات "مرغماً" تحت وطأة الضغوط، في ظل معارضة شرسة من اليمين المتطرف، مما يضع شكوكاً حول مدى التزام الجانب الإسرائيلي الفعلي بتسهيل عمل اللجنة في المرحلة المقبلة.

في إطار حراك دبلوماسي مصري مكثف لخفض حدة التوتر في المنطقة، أجرى وزير الخارجية المصري سلسلة اتصالات شملت نظراءه في فرنسا وعمان وإيران، بالإضافة إلى المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط، ركزت في جوهرها على مسارين متوازيين، خفض التصعيد الإقليمي، وتمكين إدارة تكنوقراط لقطاع غزة.

دبلوماسية القوة الناعمة والثوابت المصرية

أكدت الدكتورة أريج جبر، أستاذة العلوم السياسية، خلال لقاء لها على قناة اكسترا لايف، أن التحرك المصري يعكس حضوراً دبلوماسياً مكثفاً يرتكز على "القوة الناعمة"، مشددة على أن القاهرة تتبنى رؤية ثابتة مفادها أن لا أمن ولا استقرار في المنطقة دون حل عادل للقضية الفلسطينية وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية (حل الدولتين على حدود 1967).

وأشارت أستاذ العلوم السياسية،  إلى أن التوجه نحو "حكومة تكنوقراط" أو "لجنة مستقلين" يحمل دلالات هامة وهي أنها مهة في المرحلة الانتقالية،  ولكنها ليست بديلاً عن القرار الوطني الفلسطيني، بل مرحلة انتقالية تهدف لتجاوز "حرب الإبادة" والبدء في ملفات التعافي وإعادة الإعمار، كما أنها تنهي حالة "ازدواجية السلطة والسلاح" وتعمل على رص الصفوف الفلسطينية ضمن سياق حكومي موحد يحظى بقبول محلي ودولي، التعامل مع الأزمات الإنسانية الطارئة وتحويل قطاع غزة من حالة الحرب إلى حالة "الهدوء المستدام".

البيئة المناسبة وشروط الفصائل

وفي تعليقها على بيان الفصائل الفلسطينية الصادر من القاهرة، أشارت "جبر" إلى أن "البيئة المناسبة" التي تطالب بها القوى الفلسطينية تشمل أبعاداً سياسية وأمنية واقتصادية، أهمها ضمانات دولية، إلزام المجتمع الدولي والولايات المتحدة بضمان عدم استهداف الكيان المحتل للكوادر الإدارية والمدنية، الإرادة الدولية، تحويل التعهدات الأمريكية والوساطات العربية (المصرية والقطرية) إلى واقع ملموس يحمي المسار المدني، مواجهة إصرار الاحتلال على التحكم في حجم المساعدات وعرقلة إعادة الإعمار وربطها بملفات سياسية معقدة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء