ثمانينية تتجه إلى «يوتيوب» لإنقاذ حفيدها المريض
خطفت قصة إنسانية ملهمة اهتمام مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، إذ تحولت سيدة أمريكية تبلغ من العمر 81 عامًا إلى نجمة على منصة يوتيوب، بعد ما قررت خوض تجربة غير متوقعة في عالم الألعاب الإلكترونية، بدافع إنساني خالص يتمثل في دعم حفيدها المراهق خلال معركته مع مرض السرطان.
ووفق تقارير إعلامية، فإن “سو جاكوت” لم تكن تتخيل يومًا أن تصبح صانعة محتوى أو أن تمسك بأدوات التحكم في ألعاب الفيديو على يوتيوب، إلا أن الظروف دفعتها إلى ذلك.
فبعد تشخيص حفيدها جاك سيلف، البالغ من العمر 17 عامًا، بمرض السرطان عام 2024، قررت الجدة البحث عن وسيلة مختلفة لمساندته نفسيًا وماديًا في آن واحد.
واعتبرت تعلمها لعبة Minecraft الشهيرة، وسيلة لمساعدة أحفادها، لتطلق لاحقًا قناة على يوتيوب تحت اسم Gramma Crackers، ولم يكن الهدف الشهرة أو الترفيه فقط، بل محاولة المساهمة في تغطية النفقات الطبية الباهظة التي فرضها العلاج.
وفي أثناء فترة قصيرة لم تتجاوز شهرًا واحدًا، حققت قناة يوتيوب نجاحًا لافتًا، حيث تجاوز عدد مشتركيها 100 ألف متابع، فيما حصد أول فيديو نشرته الجدة أكثر من 500 ألف مشاهدة، في رقم فاجأ العائلة نفسها.

ومع تزايد المشاهدات، بدأت عوائد الإعلانات تشكل مصدر دخل فعلي ساعد في سداد جزء من الفواتير الطبية.
الدعم لم يتوقف عند هذا الحد، إذ انهالت التبرعات المباشرة من المتابعين، وتراوحت قيمتها بين دولار واحد و5 آلاف دولار، في مشهد عكس حجم التعاطف والتضامن.
كما أطلقت العائلة حملة على منصة GoFundMe، نجحت في جمع ما يقارب 35 ألف دولار إضافية لدعم رحلة العلاج.

وكشفت سو جاكوت عن امتنانها الكبير لما لقيته من دعم، مؤكدة أن مجتمع الألعاب الإلكترونية فاق توقعاتها، سواء من خلال الرسائل المشجعة أو الدعوات الصادقة أو المساندة المعنوية، واصفة ما حدث بأنه "فيض من اللطف والإنسانية لم أعهده من قبل".
وفيما يتعلق بالطفل جاك، بطل القصة، فلم يُخفِ تأثره بما قامت به جدته، قائلًا إن رؤية هذا الكم من الطيبة والتعاطف كانت مصدر قوة له في أصعب لحظاته.
أعلنت العائلة مؤخرًا تلقيها الخبر الذي انتظرته طويلًا، بعدما أكد الأطباء أن جاك تعافى تمامًا من السرطان، ليختصر هو المشاعر كلها بجملة واحدة: "أنا خالٍ من السرطان".

