رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

محلل سياسي: نتنياهو حصل على الضوء الأخضر من ترامب لضرب إيران|فيديو

ترامب ونتنياهو
ترامب ونتنياهو

تشهد المنطقة تصاعداً غير مسبوق في لغة التهديد العسكري بين واشنطن وطهران، في مشهد يختلط فيه الضغط السياسي بالتحركات العسكرية الميدانية، حيث أكد الدكتور أحمد سيد أحمد، المحلل السياسي والاستراتيجي، أن المحرك الأساسي للتحركات الأمريكية الأخيرة يكمن في التناغم الاستراتيجي بين الرئيس ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

نتنياهو والضوء الأخضر من ترامب

أوضح المحل السياسي، خلال لقاء له على قناة النيل للأخبار، أن نتنياهو حصل بالفعل على "ضوء أخضر" من إدارة ترامب لشن ضربات عسكرية ضد أهداف إيرانية، معتبراً أن الاحتجاجات الأخيرة داخل إيران مّثلت "فرصة ذهبية" لكل من واشنطن وتل أبيب لرفع سقف الضغط إلى مستواه الاستراتيجي، وصولاً إلى هدف إسقاط النظام أو إجباره على تنازلات جوهرية.

يرى المحلل السياسي، أن التصعيد الأمريكي الحالي، الذي يتراوح بين العقوبات والتلويح العسكري، يرمي إلى تحقيق هدفين أساسيين، المكسب الانتخابي لنتنياهو، حيث يسعى نتنياهو لتوظيف هذا التصعيد لدعم موقفه الداخلي مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية لعام 2026، مقدماً نفسه كزعيم نجح في تحييد "الخطر الإيراني"، مؤكدا أن الهدف الأبعد لواشنطن هو إجبار طهران على "صفقة شاملة" تتضمن التخلي الكامل عن تخصيب اليورانيوم على أراضيها، والاعتماد على استيراده جاهزاً من الخارج تحت رقابة دولية صارمة، وهو ما ترفضه طهران حتى الآن.

عقيدة ترامب: القوة المحدودة كبديل للحروب الشاملة

وحول طبيعة التحرك الأمريكي المتوقع، أشار إلى أن ترامب بطبيعته "لا يميل إلى الحروب الشاملة أو المفتوحة"، بل يفضل استخدام "القوة العسكرية المحدودة" كأداة للضغط، كما حدث في جولات سابقة بسوريا واليمن، موضحا أن ترامب تراجع عن ضربة عسكرية في اللحظة الأخيرة بعد بوادر مرونة إيرانية بوقف تنفيذ "الإعدامات"، مما يشير إلى أن واشنطن تمنح طهران "فرصة أخيرة" للاستجابة لمطالبها النووية قبل اللجوء للخيار العسكري الذي يهدد مصداقية ترامب ذاته.

وأكد أنه في المقابل، بدأ النظام الإيراني في تبني خطاب "احتواء"، عبر تنظيم مسيرات مؤيدة وإبداء مرونة شكلية للحوار مع واشنطن، ومع ذلك، تبقى إسرائيل الطرف الأكثر رغبة في "إشعال الحريق" وتحريض الجانب الأمريكي على توجيه ضربة قاصمة تسفر عن تغيير جذري في موازين القوى بالشرق الأوسط.

المنطقة الآن عند مفترق طرق

وتابع:" تقف المنطقة الآن عند مفترق طرق؛ فإما أن يستجيب النظام الإيراني لمطالب "تصفير البرنامج النووي"، وإما أن نكون أمام ضربات عسكرية مدروسة تهدف لإعادة صياغة النفوذ في المنطقة، وسط ضغوط إسرائيلية لا تهدأ لاقتناص اللحظة الراهنة".

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء