رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بـ9.5 مليار دولار.. هل تنقذ التمويلات الدولية الموازنة المصرية من الضغوط؟

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

حققت مصر تقدماً ملحوظاً في تأمين التمويلات التنموية الميسرة خلال السنوات الثلاث الماضية، حيث بلغت قيمة التمويلات التي تم الاتفاق عليها مع شركاء التنمية متعددين الأطراف والثنائيين نحو 9.5 مليار دولار للفترة من 2023 حتى 2026، وفق ما أعلنت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، رانيا المشاط.

بـ 9.5 مليار دولار.. هل تنقذ التمويلات الدولية الموازنة المصرية من الضغوط المالية؟

وجاء إعلان المشاط عقب موافقة الاتحاد الأوروبي على صرف الشريحة الأولى من المرحلة الثانية لآلية مساندة الاقتصاد الكلي ودعم الموازنة العامة للدولة، بقيمة مليار يورو، في إطار الشراكة الاستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي.

وأكدت الوزيرة أن هذه التمويلات ترتبط بتنفيذ 16 إصلاحاً هيكلياً ضمن المرحلة الثانية، تشمل إصلاحات اقتصادية واجتماعية وقطاعية، بهدف الحفاظ على زخم الإصلاح، وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري، وزيادة الثقة في بيئة الأعمال، واستثمار التحسن الاقتصادي الذي حققته مصر خلال 2025.

وأشارت المشاط إلى أن التمويلات الميسرة تعد من أقل أدوات التمويل تكلفة في الأسواق الدولية، وتساهم في توسيع الحيز المالي المتاح للموازنة العامة، وإطالة آجال الدين، بما يخفف الضغوط المالية قصيرة الأجل، ويدعم الإنفاق على برامج التنمية البشرية.

مصادر التمويلات الميسرة

وتشمل التمويلات نحو 795 مليون دولار ضمانات لإصدار سندات الباندا والساموراي، منها 200 مليون دولار من البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، و595 مليون دولار من البنك الأفريقي للتنمية. كما تشمل 4 مليارات يورو (ما يعادل 5.7 مليار دولار) ضمن آلية مساندة الاقتصاد الكلي من الاتحاد الأوروبي، و1.3 مليار دولار من البنك الدولي لدعم موازنة التأمين الصحي الشامل وبرنامج تكافل وكرامة، و557 مليون دولار من الوكالة اليابانية للتعاون الدولي، و221 مليون دولار من الوكالة الفرنسية للتنمية، بالإضافة إلى تمويلات أخرى من البنوك الدولية لدعم الأمن الغذائي وتمكين القطاع الخاص وتنمية البنية التحتية.

وقالت المشاط إن هذه التمويلات تأتي ضمن البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية، الذي يشمل أكثر من 150 إجراءً وسياسة تغطي مختلف القطاعات، بدءًا من الإصلاحات الضريبية وتسهيل التجارة وحوكمة الاستثمارات العامة، وصولاً إلى الحماية الاجتماعية، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص، وخلق فرص عمل لائقة، ودعم الشركات الناشئة، وتشجيع الابتكار، وتعزيز التنافسية الصناعية.

وأكدت الوزيرة أن استمرار الإصلاحات الهيكلية يمثل السبيل لتعزيز استقرار الاقتصاد الكلي، وزيادة القدرة التنافسية، وتحسين بيئة الأعمال، ودعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر، بما يعزز ثقة مجتمع الأعمال والمستثمرين في الاقتصاد المصري على المدى الطويل.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء