معارك كر وفر في آخر معاقل الجيش السوداني بدارفور
تشهد مناطق في شمال وغرب دارفور بالسودان تصعيداً عسكرياً متواصلاً، ترافقه موجة نزوح متزايدة للسكان باتجاه الحدود مع تشاد، في ظل تدهور الأوضاع الأمنية وتبادل السيطرة بين الأطراف المتحاربة.
نزوح جماعي من كلبس والمناطق المحيطة
وأفادت ثلاثة مصادر محلية في دارفور، يوم الأربعاء، بأن مجموعات كبيرة من سكان بلدة كلبس بولاية غرب دارفور، إلى جانب القرى المحيطة بها، غادرت منازلها واتجهت نحو الأراضي التشادية، هرباً من التوترات الأمنية المستمرة.
اشتباكات عنيفة قرب الحدود التشادية
وتشهد مناطق جرجيرة وعد الخير ومستورة، الواقعة قرب الحدود مع تشاد، اشتباكات عنيفة وتبادلاً للسيطرة بين الجيش السوداني والقوة المشتركة من جهة، وقوات الدعم السريع وحلفائها من جهة أخرى.
عبور نازحين إلى الداخل التشادي
وأوضح القيادي الأهلي في ولاية شمال دارفور هرون خاطر قوله إن عدداً من سكان كلبس عبروا الحدود إلى منطقتي كيراي وكلبس داخل تشاد، موضحاً أن معظم النازحين من الرعاة القاطنين جنوب وجنوب شرق الطينة، بحسب موقع دارفور 24.
وأشار خاطر إلى احتمال تدفق موجات نزوح إضافية من ولايتي غرب وشمال دارفور خلال الأيام المقبلة، في حال استمرار المواجهات.
الجيش: المعارك مستمرة في عدة محاور
وفي تصريح منفصل، أكد مصدر عسكري في الجيش السوداني بمدينة الطينة أن المعارك الأخيرة دفعت أعداداً من السكان المحليين إلى اللجوء إلى تشاد، مشيراً إلى استمرار الاشتباكات منذ أول أمس في وادي ضرابة ووادي باردي ووادي أبو عرديب.
وأضاف المصدر أن معارك كرّ وفرّ تدور أيضاً في بلدة جرجيرة بين الأطراف المتحاربة.
القوة المشتركة تعلن السيطرة على جرجيرة
وأعلنت القوة المشتركة للحركات المسلحة، في بيان صدر يوم الثلاثاء، أنها بسطت سيطرتها على بلدة جرجيرة والمناطق المجاورة لها، مؤكدة الاستيلاء على 20 سيارة وتدمير 15 أخرى، إضافة إلى القبض على عدد من الجنود.
ولم تصدر قوات الدعم السريع أي بيان رسمي بشأن هذه التطورات في شمال وغرب دارفور حتى الآن.
آخر معاقل الجيش في دارفور
وتُعد بلدتا كرنوي وأمبرو، إلى جانب مدينة الطينة الحدودية، من آخر المناطق التي لا تزال تحت سيطرة الجيش السوداني والقوة المشتركة في إقليم دارفور، بعد أن بسطت قوات الدعم السريع والمجموعات المتحالفة معها سيطرتها على معظم مدن الإقليم، وكان آخرها مدينة الفاشر في أكتوبر الماضي.