كاتب صحفي: "اقتصادية القناة" لم تعد مجرد ممر ملاحي بل قبلة استثمارية|فيديو
تؤكد المؤشرات الرقمية الأخيرة أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس لم تعد مجرد ممر ملاحي عالمي، بل تحولت إلى ركيزة استراتيجية وقبلة استثمارية تتحدى المتغيرات الجيوسياسية في المنطقة، وفي تحليل للمشهد الاقتصادي، كشف الكاتب الصحفي محمد عز الدين عن العوامل التي قادت هذه المنطقة لتحقيق طفرة غير مسبوقة في الأداء المالي والإنتاجي خلال عام 2025.
أرقام تعكس "العبقرية" الإدارية
وقال الكاتب الصحفي محمد عز الدين، إن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس شهدت إيرادات إجمالية بلغت 6 مليارات و250 مليون جنيه في الفترة من يوليو وحتى نهاية نوفمبر 2025، محققة زيادة نوعية بنسبة 55% مقارنة بنفس الفترة من العام السابق (والتي سجلت 4 مليارات جنيه).
وأوضح الكاتب الصحفي، خلال لقاء له على قناة اكسترا لايف، أن هذه القفزة هي نتاج طبيعي لعدة عوامل، منها منظومة التشريعات الاقتصادية المرنة التي غيرت المفهوم النمطي للاستثمار، وتقييمات المؤسسات الدولية الإيجابية للاقتصاد المصري والحرفية في إدارة الملفات الخارجية والدعم المباشر من القيادة السياسية والترويج العالمي الفعال للمنطقة كمركز "ترانزيت" تجاري إقليمي.
الصناعة.. "نصيب الأسد" من الاستثمارات
وأشار إلى أنه استحوذت المناطق الصناعية على الحيز الأكبر من الاهتمام العالمي، حيث نجحت في جذب 370 مشروعاً بتكلفة استثمارية إجمالية بلغت 12.7 مليار دولار، مرجعا هذا الإقبال الكثيف إلى انخفاض تكلفة التشغيل والعمالة في مصر مقارنة بمعدلات التضخم والأجور العالمية، مما جذب عمالقة الإنتاج من الصين، كوريا الجنوبية، تركيا، وغيرها، الاستفادة المزدوجة لمصر عبر نقل التكنولوجيا المتقدمة وسد العجز في بعض القطاعات الصناعية الحيوية، المساهمة في توفير نفقات الاستيراد وتعظيم الصادرات المصرية للأسواق العالمية.
شراكات استراتيجية وقيمة مضافة
أكد الكاتب الصحفي أن المنطقة الاقتصادية نجحت في خلق نموذج للتكامل بين المستثمر الأجنبي والقطاع الخاص المصري، مما يوفر احتياجات السوق المحلي ويعيد تصدير الفائض، معتبرا أن هذا النجاح هو جزء أصيل من خطة التنمية المستدامة "رؤية مصر 2030"، مشيراً إلى أن الإدارة الواعية للمنطقة استطاعت تحييد أثر النزاعات الإقليمية والحروب التجارية لصالح نمو الاقتصاد القومي.
وتابع: تمثل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس اليوم "قصة نجاح" مصرية بامتياز، حيث استطاعت تحويل عبقرية المكان إلى أرقام مليارية وتدفقات استثمارية تضع مصر بقوة على خارطة الصناعة العالمية.