ناقد رياضي: الخوف الفني سر سقوط منتخب مصر أمام السنغال
خيمت أجواء من الحزن العميق على معسكر المنتخب المصري في المغرب، عقب الخسارة أمام "أسود التيرانجا" السنغالي في نصف نهائي كأس الأمم الأفريقية، وبينما كان الطموح يتصاعد داخل أروقة البعثة للمنافسة على اللقب بعد بلوغ المربع الذهبي، اصطدم الفراعنة بواقع فني أدى لتوقف المسيرة عند عتبة النهائي.
الحذر الزائد.. هل عادت "عقدة السنغال"؟
وفي متابعة للأجواء من قلب المعسكر، أكد الكاتب الصحفي والمحلل الرياضي محمد عراقي، أن حالة من الإحباط سيطرت على اللاعبين والجهاز الفني الذين كانوا يمنون النفس باقتناص اللقب، ورغم المحاولات الإعلامية والجماهيرية لوصف مواجهة السنغال بـ "العقدة"، إلا أن لاعبي المنتخب شددوا قبل اللقاء على أنها "مباراة عادية"، موضحا أن الميدان كشف عن واقع مغاير؛ حيث ظهر المنتخب في حالة من "الخوف الفني" أدت إلى دخول متأخر في أجواء المباراة وغياب تام للفاعلية الهجومية.
شجاعة "العميد" واعترافه بالمسؤولية
ولفت المحلل الرياضي، خلال لقاء له على قناة القاهرة الإخبارية، أن المشهد يعكس الانضباط داخل الجهاز الفني، حيث نال حسام حسن، المدير الفني للمنتخب، إشادات واسعة لشجاعته في مواجهة الرأي العام، حيث صرح "العميد" بأنه يتحمل المسؤولية الكاملة عن الخسارة وتوديع البطولة، موضحا أن هذا التصريح خفف الضغط عن اللاعبين الذين قدموا أداءً دفاعياً مقبولاً، لكنهم فشلوا في تنفيذ الشق الهجومي الذي تميزوا به في مواجهة كوت ديفوار التاريخية.
وأِشار إلى أن المنتخب المصري، رغم تقديمه لبطولة جيدة في مجملها، إلا أنه لم يظهر بالشراسة المطلوبة في مباراة نصف النهائي، حيث غابت الهجمات المنظمة والوصول المؤثر لمرمى المنافس. وبناءً عليه، ساد الإجماع داخل الأوساط الرياضية في البعثة على أن المنتخب السنغالي كان الأكثر استحقاقاً للتاهل قياساً بمردود المنتخبين طوال دقائق اللقاء.
المنافسة على "برونزية" أفريقيا
وعن تحركات البعثة، أكد "عراقي" أن المنتخب الوطني سيغادر اليوم متوجهاً إلى مدينة الدار البيضاء (كازابلانكا)، لبدء الاستعدادات الجادة لخوض مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع، سعياً لحصد الميدالية البرونزية وتجميل صورة الوداع الإفريقي، مضيفا ينتهي حلم اللقب الثامن، لكن تبدأ مرحلة جديدة من التقييم والمراجعة الفنية تحت قيادة التوأم، في انتظار ما ستسفر عنه مباراة المركز الثالث لإنهاء المشوار المغربي بذكرى طيبة.