رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

السلوك غير المنضبط يحولها إلى مأساة.. كيف يتعامل المرور مع الطرق الضبابية؟

أرشيفية
أرشيفية

مع بداية موسم التقلبات الجوية، تتجدد المخاوف من الشبورة المائية التي تسيطر على بعض الطرق الزراعية والصحراوية والسريعة، وتشكل خطرًا مضاعفًا على حياة المواطنين، ولأن القيادة في الضباب تختلف كليًا عن الظروف العادية، فقد وضعت وزارة الداخلية والإدارة العامة للمرور خطة شاملة وإرشادات دقيقة لتأمين الحركة المرورية، وتجنب الحوادث التي تتكرر مع انخفاض مستوى الرؤية.

تعليمات القيادة في الشبورة

وتعد أولى قواعد الأمان هي خفض السرعة إلى 30 كيلومترًا في الساعة، فالسرعة المرتفعة عدو خطير في أجواء الضباب، كما شددت على استخدام المصابيح الأمامية في الوضع المنخفض، لأن الإضاءة العالية تنعكس على قطرات المياه وتزيد من ضعف الرؤية، وتبقى أنوار الشبورة والانتظار وسيلة أساسية لإشعار المركبات الأخرى بوجودك خصوصًا عند التقاطعات أو المنحنيات الضيقة، وكذلك ترك مسافة أمان كافية بين المركبات لتفادي التصادم المفاجئ.

 وكذلك فتح زجاج السيارة قليلًا للحد من تكثف البخار على الزجاج الداخلي، مع تشغيل المساحات بانتظام للحفاظ على وضوح الرؤية، وأشارت التعليمات إلى ضرورة استخدام آلة التنبيه على فترات متقطعة، ليس للإزعاج وإنما كلغة تحذير لافتة لانتباه الآخرين.

رجال الشرطة في مواجهة الشبورة 

ويقوم رجال الشرطة بجهود مضنية في مواجهة تداعيات الشبورة وتقلبات الطقس، وذلك بالتنسيق مع هيئة الأرصاد الجوية، والشبكة الوطنية للطوارئ والسلامة العامة، وغرف عمليات المحافظات، لمتابعة الموقف أولًا بأول.

ويجرى الدفع بخدمات مرورية مكثفة على الطرق والمحاور، ونشر سيارات الإغاثة والأوناش المرورية لرفع الأعطال أو الحوادث، بالإضافة إلى تجهيز سيارات دفع رباعي للتدخل السريع في الحالات الطارئة، ولم تغفل الخطة دور قوات الحماية المدنية في التعامل مع تجمعات المياه، أو استخدام الشفاطات بالتعاون مع شركات المياه والصرف الصحي لفتح المحاور الحيوية.

السلوك المروري مسؤولية مشتركة

ورغم وضوح التعليمات، يبقى التزام قائدي السيارات هو العامل الحاسم، السلوك الفردي غير المنضبط قد يحوّل الشبورة من تحدٍ يمكن تجاوزه إلى مأساة حقيقية، ولذلك، تؤكد الجهات الأمنية أن احترام القواعد ليس رفاهية، وإنما مسؤولية اجتماعية تضمن السلامة للجميع.

رجال المرور الجنود المجهولون

في قلب هذه المعركة يقف رجال المرور، الذين يواجهون الظروف نفسها، ويواصلون توجيه السائقين وتقديم الدعم الميداني لتقليل حوادث الطرق، وجودهم لا يقتصر على التنظيم، بل يمثل خط دفاع أول ضد الفوضى المرورية، خصوصًا وقت الذروة أو في أماكن الكثافات.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء