رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الغائب الحاضر|نجل عبد الناصر يكشف الوجه الإنساني للزعيم الراحل.. خاص

عبد الحكيم عبد الناصر
عبد الحكيم عبد الناصر

أكد عبد الحكيم عبد الناصر، نجل الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، في ذكرى ميلاد والده، أن الزعيم الراحل يظل الغائب الحاضر في كل القضايا المصيرية في مصر والوطن العربي وأفريقيا، وفي صفوف الشعوب التي تتطلع للحرية.

وأضاف عبد الحكيم، في تصريحات خاصة لـ"إيجبتكِ"، أن أهم إنجازات والده كانت إصلاحات توزيع الأراضي على الفلاحين، التي حولت ملايين المواطنين لأول مرة منذ آلاف السنين إلى ملاك، وفتحت الطريق أمام أبناء هؤلاء الفلاحين ليصبحوا مهندسين ومعلمين ودكاترة، بما جعل الفقر والغنى مسألة قابلة للتغيير.

اللحظة الأصعب في حياة والده كانت فترة نكسة 5 يونيو 1967

وأشار نجل الزعيم إلى أن اللحظة الأصعب في حياة والده كانت فترة نكسة 5 يونيو 1967، تلتها جهود إعادة بناء القوات المسلحة وخوض حرب الاستنزاف، مؤكداً أن الحس الإنساني كان المحرك الأساسي لكل قراراته، فثورتُه كانت من أجل تحسين حياة الأغلبية المعذبة بالفقر والجهل والمرض.

وتابع عبد الحكيم أن والده كان رائد النقد الذاتي، حيث لم يشهد أي حاكم قبل أو بعده نفس مستوى النقد البناء الذي تلقاه من نخبة المثقفين مثل توفيق الحكيم ويوسف إدريس ونجيب محفوظ، ما يعكس قدرته على تقبل الرأي الآخر والاستفادة منه.

وتحل اليوم ذكرى ميلاد الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، أحد أبرز القادة الذين تركوا أثرًا عميقًا في تاريخ مصر الحديث، إذ وُلد في 15 يناير 1918 بحي باكوس الشعبي بمحافظة الإسكندرية، ليصعد من قلب الشارع المصري إلى قمة القيادة، ويصبح رمزًا لمرحلة تاريخية ارتبطت بالتحرر الوطني وبناء الدولة الحديثة.

لم يكن جمال عبد الناصر مجرد رئيس تولى السلطة، بل قائدًا وطنيًا قاد مشروعًا سياسيًا واجتماعيًا متكاملًا، استهدف استعادة استقلال القرار المصري، وتحقيق العدالة الاجتماعية، وإعادة صياغة علاقة الدولة بالمجتمع، في مرحلة اتسمت بتراكمات الاحتلال الأجنبي، واتساع الفجوة الطبقية، وتراجع مفهوم السيادة الوطنية.

جذور شعبية وصناعة الوعي

نشأ عبد الناصر في أسرة بسيطة، وشكّلت البيئة الشعبية التي عاش فيها حجر الأساس لوعيه الوطني المبكر، إذ احتك بمعاناة الفئات المهمشة وتفاوت الفرص داخل المجتمع. وتنوّعت محطات تعليمه بين الإسكندرية والقاهرة، ما أتاح له فهمًا أعمق للواقع المصري بتناقضاته المختلفة، وهو ما انعكس لاحقًا في توجهاته السياسية وانحيازه الواضح لقضايا البسطاء.

من الكلية الحربية إلى ثورة يوليو

في الكلية الحربية، بدأت تتبلور ملامح مشروعه الوطني، حيث جمعته الرؤية مع مجموعة من الضباط الشباب، وأسّس معهم تنظيم “الضباط الأحرار”، الذي قاد ثورة 23 يوليو 1952، منهياً حقبة الحكم الملكي، ومعلنًا ميلاد الجمهورية وبداية مرحلة جديدة في تاريخ الدولة المصرية.

وسعت الثورة إلى تحقيق أهداف واضحة، من بينها القضاء على الإقطاع، وبناء جيش وطني قوي، وترسيخ مبدأ العدالة الاجتماعية، إلى جانب تأسيس مؤسسات دولة حديثة قادرة على تلبية احتياجات المواطنين.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء