السفير الصيني خلال اتصاله مع عراقجي: نأمل في تحقيق الاستقرار داخل إيران
أعرب وانج يي، وزير الخارجية الصيني، خلال اتصاله الهاتفي مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، عن أمل بلاده في أن يتمكن شعب إيران وحكومته من التكاتف فيما بينهما، وتجاوز التحديات القائمة، والحفاظ على الاستقرار الداخلي للبلاد.
وقال «يي» في بيان رسمي منشور على الصفحة الرسمية لوزارة الخارجية الصينية، إن الصين تثق بقدرة الحكومة الإيرانية والشعب الإيراني على توحيد الصفوف، وتخطي الصعوبات التي يواجهونها، وضمان الاستقرار الوطني، إلى جانب حماية حقوقهم ومصالحهم المشروعة.
احتجاجات إيران
وشهدت إيران منذ يوم الخميس الماضي، تصعيدًا ملحوظًا في وتيرة الاحتجاجات عقب دعوة «بهلوي»، حيث انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة تظهر مظاهرات واسعة في عدد من المناطق، وفي اليوم نفسه، تم تسجيل انقطاع في خدمة الإنترنت داخل البلاد.

وانطلقت احتجاجات إيران في أواخر ديسمبر 2025، نتيجة التراجع الحاد في قيمة العملة المحلية، الريال الإيراني، وأكدت سلطات إيران، حين ذاك أنها تعترف بحق المواطنين في التعبير عن احتجاجهم؛ لكنها في المقابل شددت على ضرورة التمييز بين الاحتجاج السلمي وأعمال الفوضى والاضطرابات؛ إذ انطلقت الاحتجاجات داخل إيران في أواخر ديسمبر 2025، على خلفية التراجع الحاد في قيمة العملة الوطنية «الريال» الإيراني.
هجمات غير مسبوقة على المساجد في إيران
وذكرت «ريا نوفوستي»، نقلًا عن مصدر دبلوماسي في إيران، أن البلاد شهدت خلال الاضطرابات الجارية هجمات واعتداءات وُصفت بـ«غير المسبوقة»، استهدفت المساجد بشكل مباشر، حيث تم إحراق أكثر من 50 مسجدًا.
وأوضح المصدر الدبلوماسي الإيراني، أن أعمال العنف طالت أيضًا المتاجر والمنازل السكنية؛ إذ أُضرمت النيران في عدد كبير منها، وفي بعض المدن، احترق ما يقارب مئتي متجر، كما تعرض أصحاب المحال الذين رفضوا إغلاق متاجرهم؛ لتهديدات متعمدة بإحراقها، كما ذكر كذلك أن 53 شاحنة إطفاء تعرضت لهجمات، مما أدى إلى خروج ثماني شاحنات عن الخدمة بشكل كامل.
وأضاف المصدر الدبلوماسي الإيراني، أن الهجمات على المساجد امتدت إلى مختلف أنحاء البلاد، حيث تم الاعتداء على 53 مسجدًا وإحراقها، واصفًا ما جرى بأنه «أمر غير مسبوق» لا في إيران فقط، بل على مستوى العالم الإسلامي ككل، لافتًا أن العاصمة طهران وحدها شهدت إحراق 26 بنكًا، و25 مسجدًا خلال هذه الأحداث.